فقالوا : ما نعرف ، فقيل : يا أمير المؤمنين ، ابعث إلى وهب بن منبه فإنه يقرأ الكتاب ، قال : فبعث إليه ، فإذا هو : يا بن آدم لو رأيت يسير ما بقي من أجلك لزهدت في طويل ما ترجو من أملك ، وإنما تبقى بندمك لو قد زلّت بك قدمك ، وأسلمك أهلك وحشمك ، وانصرف عنك الحبيب وودعك القريب ، فلا أنت إلى أهلك بعائد ، ولا في عملك زائد ، فاعمل ليوم القيامة قبل الحسرة والندامة .
وبه ، عن كعب الأحبار قال :
التين مسجد دمشق ، والزيتون مسجد بيت المقدس ، وطور سينين حيث كلم اللّه موسى صلّى اللّه عليه ، والبلد الأمين مكة .
وبه أخبرنا تمام ، حدثنا أحمد ، حدثنا أبو القاسم محمد بن سعد بن دالق ، حدثنا محمد ابن هارون بن بكار بن بلال ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن قال الحسن بن يحيى يقول :
بدمشق من الأبدال خمسة ، وأربعة ببيسان .
وبه ، أخبرنا تمام ، حدثنا أحمد ، حدثنا أبو هشام عبد الرحمن بن عبد الصمد ، حدثنا ابن عابد ، حدثنا الوليد ، حدثنا من سمع عبد الرحمن بن ربيعة يحدث عن عبد الرحمن بن أيوب بن نافع بن كيسان ، عن أبيه ، عن جده نافع بن كيسان صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
ينزل عيسى بن مريم عند باب دمشق - قال نافع : ولا أدري أي بابها يومئذ - قال : عند المنارة البيضاء لست ساعات من النهار في ثوبين ممشقين ، كأنما يتحدر من رأسه اللؤلؤ .
وبه أخبرنا تمام ، أخبرنا أحمد ، حدثنا محمد بن الفيض بن محمد بن فياض ، قال :
حدثنا هشام بن خالد ، قال : حدثني الوليد بن مسلم ، قال : حدثني ربيعة ، عن ابن كيسان عن أبيه كيسان قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول :
ينزل عيسى بن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق .
* * *
الفتح المبين في المشيخة البلدانية — صفحة 367
مساهمون: محمد المقدسي الحنبلي
ص٣٦٧