تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح المبين في المشيخة البلدانية — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
سمعت أحمد بن محمد بن أحمد بن إسماعيل يقول : رأيت الشرف أحمد في النوم بعد موته بأيام ، فقلت : كيف أنت ؟ أظنّه قال : بخير ، قلت : فما متّ ودفناك ؟ قال : أفما يحيي اللّه الموتى ؟ فقلت : بلى ، ثم ذكر له منامات أخر من هذا النوع . توفي ليلة رابع عشر ذي القعدة سنة ثلاث عشرة وست مائة ، ودفن من الغد بسفح قاسيون . قال الحافظ الضياء : أنشدنا شيخنا موفق الدين عبد اللّه بن أحمد المقدسي لنفسه في رثاء إسماعيل ابن عمر المقدسي المحب ، ومحمد بن عبد الغني المقدسي العز ، وأحمد بن عبيد اللّه المقدسي الشرف :
مات المحبّ ومات العزّ والشّرف « 1 » * أئمّة سادة ما منهم خلف كانوا أئمة علم يستضاء بهم * لهفي على فقدهم لو ينفع اللّهف ما ودّعوني غداة البين إذ رحلوا * بل أودعوا قلبي للأحزان وانصرفوا شيّعتهم ودموع العين واكفة * لبينهم وفؤادي حشوه أسف أكفكف الدّمع من عيني فيغلبني * وأحصر الصّبر في قلبي فلا يقف وقلت : ردّوا سلامي أوقفوا نفسا * رفقا بقلبي فما ردّوا ولا وقفوا ولم يعوجوا على صبّ بهم دنف * يخشى عليه لما قد مسّه التّلف أحباب قلبي ما هذا بعادتكم * ما كنت أعهد هذا منك يا شرف بل كنت تعظم تبجيلي ومنزلتي * وكنت تكرمني فوق الّذي أصف وكنت عونا لنا في كلّ نازلة * تظلّ أحشاؤنا من همّها تجف
هامش
( 1 ) يشير الإمام الموفق المقدسي إلى وفاة ثلاثة من المقادسة وهم محب الدين إسماعيل بن عمر ، والإمام عزّ الدين محمد بن الحافظ عبد الغني المقدسي ، والإمام شرف الدين أحمد بن عبيد اللّه المقدسي ، وفي هذه المشيخة تراجم لهم .