الحسن بن عرفة ، حدّثنا عمر بن عبد الرحمن ، أبو حفص الأبّار ، عن محمد بن جحادة ، عن بكر بن عبد اللّه المزنيّ ، عن عبد اللّه بن عمر « - 9 » : « 14 »
عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إيّاكم والظّلم ، فإنّ الظّلم ظلمات يوم القيامة ، وإيّاكم والفحش ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ لا يحبّ الفحش ولا التّفحّش ، وإياكم والشّحّ ، فإنّما أهلك من كان قبلكم الشّحّ ؛ أمرهم بالكذب فكذبوا ، وأمرهم بالظّلم فظلموا ، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا » . فقام رجل فقال : يا رسول اللّه ، أيّ الإسلام أفضل ؟ قال : « أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك » . قال : فأيّ الجهاد أفضل ؟ قال : « أن يراق دمك ، ويعقر جوادك » . قال : فأيّ الهجرة أفضل ؟
قال : « تهجر ما كره ربّك عزّ وجلّ ، وهما هجرتان : هجرة البادي وهجرة الحاضر ؛ فأمّا هجرة البادي : فإذا دعي أجاب ، وإذا أمر أطاع . وأمّا هجرة الحاضر : فأشدّهما بليّة ، وأعظمهما أجرا » .
* * *
11 * أبو الفضل إسماعيل بن إبراهيم بن فارس بن مقلّد بن أبي الحنّاء ، السّلميّ الحنبلي السّيبيّ الأصل ، البغدادي المولد والمنشأ ، الدّنيسريّ الدّار « 1 » :
* سمع من أبي محمد عبد اللّه بن عليّ بن أحمد المقرئ « 2 » ، سبط الشيخ أبي
هامش
( - 9 ) في الأصل : عبد اللّه بن عمرو ، وهو خطأ .
( 14 ) الحديث : أخرجه المنذري في الترغيب والترهيب 3 / 379 باختلاف رواية .
( 1 ) ترجمته في المختصر المحتاج إليه للذهبي 1 / 239 ، والتكملة للمنذري 2 / 411 ، وفيه مراجع ترجمته .
والسّيبي : نسبة إلى السّيب ؛ بلدة تحت بغداد ، توفي سنة 614 ه ، وقد بلغ الثمانين أو جاوزها . حدّث بدنيسر ، وكان حافظا للقرآن الكريم ، كثير التلاوة ، كثير الصلاة والصيام .
( 2 ) أبو محمد المقرئ ، كان شيخ المقرئين بالعراق ، توفي سنة 541 ه . ( شذرات الذهب 4 / 128 ) .