وفي تقديري أن العيوب السالفة مجتمعة في هذه النسخة هي التي أبعدت من حولها المحققين ؛ وقد لقيت في تقويمها عنتا كبيرا لا يقدّره إلا أهله ؛ ولست أدعي الكمال ، فالكمال للّه وحده ، ولكني عملت مخلصا لوجه اللّه تعالى ، ورحم اللّه امرءا أهدى إليّ عيوبي .
* * * وتأتي أهمية هذا الكتاب من تضافر أمور عدة ، أهمها :
1 - أنه الأثر الوحيد الباقي لمؤلفه .
2 - يحتوي على تراجم لا توجد إلا في هذا الكتاب .
3 - يضم بين دفتيه أشعارا وقصائد بلغ مجموع أبياتها أكثر من خمسمائة بيت ، لم ترد في أي كتاب آخر . فهو بهذا يضيف إلى المكتبة العربية ديوانا جديدا من شعر شعراء الجزيرة الفراتية .
4 - كان لتنوع ثقافة المؤلف أثر كبير في ترتيب مصنفه هذا ، أو لنقل : إن كتابه كان صدى لثقافته وعلمه الغزير ؛ فقد ترجم للحفاظ والقراء لأنه حافظ قارئ ، وترجم للمحدّثين لأنه محدّث ، وترجم للنحويين واللّغويين لأنه نحوي لغوي ، وترجم للأطباء لأنه طبيب ، وترجم للشعراء لأنه شاعر .
وبعد : فإني أرجو - بهذا العمل - أن أكون أحييت أثرا يستحق الإحياء ، وما ذلك إلا بفضل اللّه عز اسمه ، ورحم اللّه مصنّفه .
والحمد للّه في البدء والختام .
« ربّنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم واغفر لنا إنك أنت الغفور الكريم » .
دمشق في 11 ذو القعدة 1405 ه
27 تموز 1985 م
إبراهيم صالح
تاريخ دنيسر — صفحة 17
مساهمون: عمر بن الخضر بن اللمش
ص١٧