حوشب ، عن أسماء بنت يزيد ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال « 8 » :
« ما يحملكم على أن تتايعوا في الكذب ، كما يتتايع الفراش في النّار » .
* قال أبو عبيد : « التّتايع : التّهافت في الشّرّ ، والمتايعة عليه ، يقال للقوم : قد تتايعوا في الشّر ، إذا تهافتوا فيه ، وسارعوا إليه « 9 » .
قال أبو عبيد : ولم أسمعه في الخير ، إنّما سمعناه في الشّر .
ومنه قول الحسن بن عليّ « 10 » : أن عليّا أراد أمرا فتتايعت عليه الأمور فلم يجد منزعا ، يعني في أمر الجمل .
ومنه الحديث المرفوع في الرّجل يوجد مع المرأة .
* قال أبو عبيد : حدّثناه هشيم ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن « 12 » :
لمّا نزلت
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ، وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً
« 11 » قال سعد بن عبادة : يا رسول اللّه ، أرأيت لو رأى رجل مع امرأته رجلا ، فقتله تقتلونه [ به ] ؟ وإن أخبر بما رأى جلد ثمانين ؟ أفلا يضربه بالسيف ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
« كفى بالسيف شا » .
قال : أراد أن يقول : شاهدا ، ثم أمسك ، فقال :
لولا أن يتتايع فيه السّكران والغيران .
هامش
( 8 ) الحديث : بسنده في غريب الحديث لأبي عبيد 1 / 13 ؛ والفائق للزمخشري 1 / 140
( 9 ) انظر النهاية 1 / 202 ، واللسان « تيع » 1 / 460
( 10 ) انظر القول في النهاية 1 / 203 ، واللسان 1 / 461
( 11 ) الآية 4 من سورة النور .
( 12 ) النهاية ، واللسان ، وغريب الحديث لأبي عبيد 1 / 13 - 14 ، والزيادة منه ، والفائق 1 / 140