32 * القاضي أبو عمران موسى بن محمد بن موسى بن حمود الماكسيّ الشافعي « 1 » :
* جمع بين العلم والعمل ، تفقّه على شرف الدين محمد بن علوان بن مهاجر الموصلي « 2 » بها « 3 » .
* ودرّس بالشهابيّة بدنيسر قبل أبي الفتح المرّيّ « 4 » ، وكنت أتفقّه عليه أيّام تدريسه ، وكان يقصد التحقيق في المناظرة ، وتحصيل الفائدة بالبحث من غير انزعاج ، ورفع صوت مفرط ، وكان وافر العقل ، غزير الدّين ، يحبّ الانقطاع والخلوة والتّزهد ، مؤثرا مطالعة أخبار الصالحين ، وكتب الزّهد ، وصحبته بطريق مكة سنة خمس وتسعين « 5 » وخمسمائة ، وكان كثير الذّكر للّه عزّ وجلّ ، والتصدّق على الفقراء ، والإحسان إلى الرّفاق .
ولمّا وقفنا على عرفات همّ بالدّعاء ، فغلبه البكاء ، فقال لي : ادع أنت حتى 32
هامش
( 1 ) ترجمته في طبقات الشافعية للأسنوي 2 / 437 . وقال الأسنوي في ترجمة جدّه : « منسوب إلى ماكسين ، بالكاف والسين المهملة ، وبعد السين ياء ونون : مدينة بالخابور » ؛ وزاد ياقوت :
« قريب من رحبة مالك ، من ديار ربيعة » ( معجم البلدان 5 / 43 ) .
( 2 ) أبو المظفّر ، محمد بن علوان بن مهاجر الموصلي ، تفقه ببلده وبنظامية بغداد ، سمع وحدّث ، وتوفي سنة خمس عشرة وستمائة . ( طبقات الشافعية للأسنوي 2 / 445 وفي حاشيته مصادر ترجمته ) .
( 3 ) بها : أي بالموصل .
( 4 ) هو القاضي أبو الفتح نصر اللّه بن أبي بكر بن متوّج . . . المرّيّ الشامي . . . صاحب الترجمة السابقة .
( 5 ) كتب في الهامش : أو سبعين ، وهو خطأ .