ببغداد ، أخبرنا أبو علي الجاجرميّ ، أخبرنا والدي أبو الحسن علي بن الحسين ، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم بن تركان الهمذاني ، حدّثنا عبد الرحمن بن حمدان ، حدّثنا إبراهيم بن الحسين ، حدّثنا أبو مسهر ، حدّثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن ربيعة بن يزيد « 5 » ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي ذرّ « 6 » ؛ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، [ عن جبريل ] عن اللّه تبارك وتعالى ، قال :
« يا عبادي ، إني حرّمت الظّلم على نفسي ، وجعلته بينكم محرّما ، فلا تظالموا ؛
يا عبادي ، إنكم الذين تذنبون بالليل والنّهار ، وأنا الذي أغفر الذّنوب ولا أبالي ، فاستغفروني أغفر لكم ؛
يا عبادي ، كلّكم جائع إلّا من أطعمت ، فاستطعموني أطعمكم ؛
يا عبادي ، كلّكم عار إلّا من كسوته ، فاستكسوني أكسكم ؛
يا عبادي ، لو أنّ أولكم وآخركم ، وجنّكم وإنسكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم لم يزد ذلك في ملكي شيئا ؛
يا عبادي ، لو أنّ أوّلكم وآخركم ، وجنكم وإنسكم كانوا على أفجر قلب رجل منكم لم ينقص ذلك من ملكي شيئا ؛
يا عبادي ، لو أنّ أوّلكم وآخركم ، وجنّكم وإنسكم اجتمعوا في صعيد واحد ، فسألوني ، فأعطيت كلّ إنسان منهم ما سأل ، ما نقص من ملكي شيئا ؛ إلّا كما ينقص البحر أن يغمس فيه المخيط غمسة واحدة ؛
يا عبادي ، إنّما هي أعمالكم أحفظها عليكم ، فمن وجد خيرا فليحمد اللّه ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ إلّا نفسه » .
هامش
( 5 ) في الأصل : ربيعة بن زيد ، وهو خطأ . ترجمته في تهذيب التهذيب 3 / 264 .
( 6 ) الحديث : مطابق لما رواه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق ( عاصم - عايذ ) ص 486 ، وما بين حاصرتين زيادة منه . وأخرجه مسلم 8 / 17 باختلاف رواية ، والترمذي ؛ وانظر جامع الأصول 11 / 3 ، والنووي في رياض الصالحين 65 ، ومختصر تاريخ دمشق 16 / 46 .