[ قال أبو مسهر : ] قال سعيد : كان أبو إدريس الخولاني « 7 » إذا حدّث بهذا الحديث جثا على ركبتيه إعظاما له .
* انفرد بإخراجه مسلم في صحيحه « 8 »
* ومن نظم أبي الفتح المرّيّ ، ما أملاه علينا بالمدرسة الشهابيّة بدنيسر ، قال :
جرت بيني وبين خطيب القاهرة ، بين يدي الملك العزيز عثمان « 9 » بن يوسف بن أيوب مناظرة في : أنّ من طاف بالكعبة من غير حائل داخل المسجد « 10 » ، يسقط عنه الفرض ؛ فعملت هذه الأبيات ، وأذكر فيها الاستدلال على صحّة ما ادّعيته : [ من مجزوء الكامل ]
لمّا تبدّت للطّوا * ف كأنّها بدر التّمام
بثّت لواحظ سحرها * في القلب حبّات الغرام
فطفقت أسحب بردتي * نشوان من غير المدام
مترنّما بمقالة * كالدّرّ في سلك النّظام
من طاف راكب نضوه * ما بين زمزم والمقام
هامش
( 7 ) أبو إدريس الخولاني : عايذ اللّه بن إدريس الخولاني ؛ قاضي دمشق في أيام عبد الملك ، ولد عام حنين في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، توفي سنة 80 ه . ( تاريخ مدينة دمشق ( عاصم - عايذ ) ص 485 ، وفيه مراجع ترجمته .
( 8 ) وقال الإمام النووي : « وروينا عن الإمام أحمد بن حنبل رحمه اللّه قال : ليس لأهل الشام حديث أشرف من هذا الحديث » . ونسب هذا القول في تاريخ دمشق إلى أبي مسهر .
( 9 ) الملك العزيز ، أبو الفتح ، عثمان ؛ ولد بمصر سنة 567 ه ، سمع بالإسكندرية من الحافظ السّلفي ، وغيره ، توفي سنة 595 ه ودفن بجوار الإمام الشافعي . ( شفاء القلوب للحنبلي ص 235 ، وترويح القلوب للزّبيدي ص 90 ، ومصادر ترجمته في حواشيهما ) .
( 10 ) كذا في الأصل ، ولعل الصواب : من طاف بالكعبة [ راكبا نضوه ] من غير حائل داخل المسجد . . . وهذه الزيادة مستفادة من الأبيات الآتية .