تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
جهم الشّيبانيّ . ولد بالدّور ودخل بغداد في صباه ، وطلب العلم ، وجالس الفقهاء والأدباء ، وحصّل من كلّ فنّ طرفا ، وخدم الدّيوان ، فولي إشراف المخزن ، ثم ديوان الزّمام ، ثم استوزره المقتفي لأمر اللّه سنة أربع وأربعين ( وخمس مائة ) ، فبقي وزيره ووزير ولده المستنجد حتى توفي في جمادى الأولى سنة ستين وخمس مائة . وكان ذا رأي صائب وسريرة صالحة ، وكان مكرما للعلماء ، يحضر مجلسه الفقهاء والعلماء ، ويقرأ عنده الحديث على الشيوخ ، ويجري من البحث والفوائد ما يكثر ذكره . سمع أبا عثمان ابن ملّة ، وأبا القاسم بن الحصين ، ومن بعدهما . قرأت على ابن الجوزي شيخنا : أخبركم الوزير أبو المظفر ، قال : قرأت على الإمام المقتفي ، حدّثكم أبو البركات السّيبي ، أخبرنا الصّريفيني ، أخبرنا المخلّص ، أخبرنا إسماعيل « 1 » ، أخبرنا الرّبالي « 2 » ، فذكر حديث « لا زاد الأمر إلا شدّة » « 3 » . قال شيخنا أبو الفرج عقيبة : ولد الوزير سنة تسع وتسعين وأربع مائة ، وقرأ القرآن بالقراءات وسمع الحديث الكثير ، وتفقه . وكانت له معرفة حسنة بالنّحو واللّغة وصنّف ، ووزر للمقتفي وللمستنجد . وكان متواضعا مقرّبا لأهل
هامش
- وابن تغري بردي في النجوم 5 / 369 ، وابن العماد في الشذرات 4 / 191 وغيرها من الكتب المستوعبة لعصره ، وقد قال فيه شيخنا العلامة : « كان من رجال الدهر الكفاة الأعيان بالإجماع » ، وهو حنبلي مصنّف . ( 1 ) هو إسماعيل بن العباس الوراق المتوفى سنة 323 ( تاريخ الخطيب 7 / 298 ) . ( 2 ) في المطبوع « الزبال » محرف ، ولعله من غلط الطبع ، وهو حفص بن عمرو الرّبالي . وقد رواه عن المبارك بن سحيم ، عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس ، كما في الذيل لابن رجب 1 / 289 . ( 3 ) إسناده ضعيف جدا ، فإنه من رواية مبارك بن سحيم عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس ، ومبارك متروك .