كان خصيصا بخدمة الوزير أبي الفرج ابن رئيس الرّؤساء ملازما له ، وانقطع في آخر عمره إلى الصّوفية ، وأقام برباط الزّوزني مدة .
ذكره القاضي عمر القرشي في شيوخه وساق نسبه كما ذكرنا .
سمع أبا الفضل محمد بن عمر الأرمويّ ، وغيره ، وروى القليل .
توفي « 1 » . . .
1192 - الحسن بن عبد اللّه بن شافع ، أبو الفوارس .
من أهل دمشق .
طلب الحديث ، وسمعه ببلده من شيوخ وقته ، ورحل فيه إلى العراق وغيرها . وسمع ببغداد من أبي محمد المبارك بن أحمد الكندي وطبقته ، وعاد إلى دمشق ، وحدّث بها ، وكان يقول الشّعر .
أنشدني عنه الأجل أبو الحسن عليّ بن محمد الجزريّ شيئا من شعره ، وذكر لي أنّه قصده ليسمع منه شيئا من الحديث فلما لقيه وعرّفه ما قصده لأجله ، أخرج له جزءا من شعره وقال له : ما أسمعك شيئا من الحديث حتى تسمع هذا الجزء من شعري وتكتبه ، فسمعته وكتبته وإن لم أكن أريد ذلك حتّى رضي ، وأسمعني .
قلت : ووقفت على ذلك الشّعر فلم يكن فيه ما يصلح للنّقل والرّواية إلا بيتين أنا أذكرهما .
أنشدني الأجل أبو الحسن عليّ بن محمد بن محمد ، قال : أنشدني أبو الفوارس الحسن بن عبد اللّه بن شافع الدّمشقي بها لنفسه :
تواضع لأهل العلم تظفر بعلمهم * وإيّاك أن تزهو عليهم تكبّرا
فإبليس لم يسجد لآدم سجدة * فصار رجيما إذ عليه تكبّرا
هامش
( 1 ) هكذا فراغ في الأصل .