سمع أبا السّعود أحمد بن عليّ ابن المجلي ، وأبا القاسم هبة اللّه بن أحمد الحريري ، والقاضي أبا بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ، وأبا منصور عبد الرّحمن بن محمد بن زريق ، وأبا الحسن عليّ بن المبارك ابن الجصّاص ، وجماعة آخرين ، وحدّث عنهم . سمعنا منه ، وكتبنا عنه ، ونعم الشّيخ كان .
قرأت على أبي عليّ الحسن بن عبد الرّحمن الفارسي ، قلت له : أخبركم القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الفرضيّ ، قراءة عليه وأنت تسمع ، فأقرّ به ، قال : أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي قراءة عليه وأنا حاضر أسمع ، قيل له : أخبركم أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن أيوب بن ماسي ، فأقرّ به ، قال : أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد اللّه البصري ، قال : حدثنا محمد بن عبد اللّه الأنصاري ، قال : حدّثنا سليمان التّيمي ، عن أنس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من كذب عليّ متعمّدا فليتبوأ مقعده من النّار » « 1 » .
سألت أبا عليّ هذا عن مولده ، فقال : في جمادى الأولى سنة سبع عشرة وخمس مائة .
وتوفي يوم الخميس ثالث عشري شعبان سنة ست وتسعين وخمس مائة ، وحضرنا الصّلاة عليه يوم الجمعة رابع عشري منه بجامع المنصور وأمّنا في الصّلاة عليه الشّيخ أبو أحمد عبد الوهّاب بن عليّ المعروف بابن سكينة ، ودفن عند أبيه بتربة الصّوفية المجاورة لرباط الزّوزني مقابل جامع المنصور ، رحمة اللّه عليه .
هامش
( 1 ) حديث صحيح من هذا الوجه ، وهو متواتر عن عدد من الصحابة .
أخرجه من حديث سليمان التيمي عن أنس : ابن أبي شيبة في المصنف 8 / 763 ، وأحمد 3 / 116 و 166 و 176 ، والدارمي ( 242 ) ، وعبد اللّه بن أحمد في زياداته على المسند 3 / 278 ، والنسائي في الكبرى ( 5914 ) ، والطحاوي في شرح المشكل ( 404 ) و ( 405 ) ، والطبراني في الأوسط ( 5457 ) ، والخطيب في تاريخه 10 / 215 بتحقيقنا .