على كراهيته الرّواية وأن لا يكثر عليه طلبة الحديث . والأظهر ما قاله من استبعاد سماعه من القاضي أبي بكر لأنّ الذي قرئ عليه كان تاريخ السّماع فيه في سنة تسع وعشرين وخمس مائة ، وتوفي هو في سنة ست مائة ، فبين سماعه ووفاته إحدى وسبعون سنة ، وقد كان سنّه لما سمع خمس سنين ، فعلى هذا يكون له حين توفي ست وسبعون سنة أو أكثر ، وكان عمره لما توفي هذا القدر ، بل كان قد نيّف على السّبعين سنة أو سنتين لا غير . ولمّا بلغتني هذه القصة أخذت جزءا قد قرأه والده على القاضي أبي بكر المذكور في سنة تسع وعشرين وخمس مائة وفيه : وسمع بقراءتي ابني أبو المعالي من غير تسميته بعبد اللّه ، وجئته به لأسمعه منه فوقف على السماع وعرف خطّ أبيه وقال : ما هذا سماعي ولا سمعت من القاضي أبي بكر شيئا لعل هذا أخا كان لي أكبر مني يكنى بكنيتي وأصرّ على ذلك فتركته ولم أعد إليه .
وتوفي في ليلة الجمعة ثاني جمادى الآخرة سنة ست مائة .
1699 - عبد اللّه بن محمد بن بركة بن الحسن الصّلحيّ الأصل ، أبو القاسم بن أبي بكر .
بغداديّ سكن سنجار وأقام بها إلى حين وفاته ، وحدّث هناك ب « سنن » أبي عبد الرحمن النّسائي عن أبي الحسن عليّ بن أحمد اليزدي البغداديّ ، وبلغني أنّه سمع ببغداد أيضا من القاضي أبي بكر الأنصاري . وخرج عن بغداد قديما ولم يحدّث بها ، وكان في سنة تسع وتسعين وخمس مائة حيّا لأنّه في هذه السنة حدّث بكتاب « السنن » بسنجار ، واللّه الموفق .
1700 - عبد اللّه « 1 » بن محمد بن محمد بن هبة اللّه بن عليّ
بن أبي
هامش
( 1 ) ترجمه القفطي في إنباه الرواة 2 / 137 ، والمنذري في التكملة 2 / الترجمة 811 ، وابن الساعي في الجامع المختصر 9 / 130 ، وابن مكتوم في تلخيصه ، الورقة 98 ، والصفدي في الوافي 17 / 535 ، والسيوطي في بغية الوعاة 2 / 59 .