عيسى - وسألته عن اسمه فقال : الفضل - بن إبراهيم ، أبو محمد بن أبي الفتح .
من أهل شهرابان ، من أعمال طريق خراسان . من أولاد العدول والقضاة ببلده ، وقد تقدّم ذكر أبيه في كتابنا هذا « 1 » .
وعبد اللّه كانت له معرفة بالأدب حسنة . قرأ على أبي محمد عبد اللّه بن أحمد ابن الخشّاب النّحو واللغة والعربية ، وحصل له من ذلك طرف صالح ، وسمع شيئا من الحديث من أبي القاسم سعيد بن أحمد ابن البنّاء ، وكان يقول الشعر . كتبنا عنه ببغداد .
أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن أبي عيسى قراءة عليه وأنا أسمع ، قيل له : أخبركم أبو القاسم سعيد بن أحمد بن الحسن ابن البنّاء قراءة عليه وأنت تسمع ، فأقرّ به ، قال : أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد بن عليّ الزّينبي ، قال :
أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن خلف الورّاق ، قال : حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، قال : حدثنا أبو عبيد اللّه المخزومي ، قال : حدثنا ابن أبي فديك ، عن عيسى بن أبي عيسى ، عن أبي الزّناد ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النّار الحطب ، والصّدقة تطفئ الخطايا ، والصّلاة نور المؤمن ، والصّيام جنة من النّار » « 2 » .
أنشدنا أبو محمد بن أبي عيسى لنفسه « 3 » :
نحن قوم قد تولّى حظّنا * وأتى قوم لهم حظّ جديد
وكذا الأيّام في أفعالها * تخفض الهضب فتستعلي الوهود
هامش
( 1 ) الترجمة 446 .
( 2 ) إسناده ضعيف جدا ، فإن عيسى بن أبي عيسى الحناط متروك .
أخرجه ابن ماجة ( 4210 ) ، وأبو يعلى ( 3656 ) .
( 3 ) الأبيات الأربعة في إنباه الرواة ، والثلاثة الأولى في الوافي .