تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
سمعت منه أناشيد له ولغيره ، وعلّقت عنه شيئا يسيرا ؛ سمعت أبا سليمان داود بن أحمد الدّاودي يقول : سمعت أبا يوسف يعقوب بن يوسف المقرئ يقول : رأيت أبا العز عبد المغيث بن زهير الحربيّ « 1 » في المنام بعد موته فقلت له : ما فعل اللّه بك ؟ فأنشدني :
العلم يحيي أناسا في قبورهم * قد مات قوم وهم في النّاس إحياء
وأنشدني داود بن أحمد الضّرير لنفسه من جملة أبيات كتبها إليّ له :
ألم تر أنّ الدّهر للمرء مخلق * كما أنّ غرب العضب « 2 » مخلق غمده
وما عزّ في الأيام من لم يكن له * معين على كيد الزّمان وكدّه
وما نال من دنياه ما رام وابتغى * فتى مكّن الأعداء من حلّ عقده
وما أدرك المسؤول من عاش بالمنى * ولا بلغ المأمول إلّا بجدّه
وإني بأعلام الرّجال لعالم * ومن هو منهم مستحقّ لحمده
توفّي داود الملهميّ في يوم الاثنين ثامن عشر محرم سنة خمس عشرة وست مائة بقرية تعرف بقرداباذ ، ودفن بالشّونيزي ، وقيل : بباب حرب ، رحمه اللّه وإيانا .

1409 - داود « 3 » بن عليّ بن عمر القزّاز ، أبو القاسم ، يعرف بابن صعوة « 4 » .

من أهل الحريم الطّاهريّ .
هامش
( 1 ) كان عبد المغيث الحربي من كبار علماء الحنابلة المتمسكين بالسنة النبوية المشرفة ، وتوفي سنة 583 ، وستأتي ترجمته في موضعها من هذا الكتاب إن شاء اللّه تعالى . ( 2 ) العضب : السيف . ( 3 ) ترجمه المنذري في التكملة 2 / الترجمة 1683 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 13 / 468 . ( 4 ) قيده المنذري فقال : بفتح الصاد وسكون العين المهملتين وواو مفتوحة وتاء تأنيث .