أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من رآني في النّوم فقد رآني ، فإنّه لا ينبغي للشّيطان أن يتمثّل في صورتي » « 1 » .
سألت الحسين ابن الزّبيدي عن مولده فلم يحققه ، وكان أخوه الحسن حاضرا ، فقال : أنا أسنّ منه بسنتين ونصف ، ومولدي في سنة ثلاث وأربعين وخمس مائة ، فيكون مولده على هذا القول في سنة خمس وأربعين وخمس مائة ، واللّه أعلم .
1327 - الحسين « 2 » بن مسافر بن تغلب ، أبو عبد اللّه المقرئ الضّرير .
من أهل واسط ؛ كان يسكن محلة بالجانب الشّرقي منها ، تعرف ببرجوني « 3 » .
قدم بغداد في صباه ، وتلقّن بها القرآن الكريم ، وقرأه بالقراءات العشر على أبي محمد عبد اللّه بن عليّ سبط الشّيخ أبي منصور الخيّاط ، وسمع منه عدّة كتب من مصنّفاته في القراءات . وعاد إلى بلده ، وأسنّ ، وأقرأ النّاس ، وروى عنه .
وكان حسن التّلاوة ، عارفا بوجوه القراءات ، سمعنا منه كتاب « المؤيّدة في القراءات العشر » « 4 » من نظم شيخه أبي محمد المذكور بسماعه لها منه ، وكتاب
هامش
( 1 ) حديث صحيح .
أخرجه ابن أبي شيبة 11 / 56 ، وأحمد 3 / 350 ، وعبد بن حميد ( 1046 ) ، ومسلم 7 / 54 ( 2265 ) ( 9 ) ، وابن ماجة ( 3902 ) ، والنسائي في الكبرى ( 7629 ) من طرق عن الليث بن سعد ، به .
( 2 ) ترجمه المنذري في التكملة 1 / الترجمة 65 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 776 ، والمختصر المحتاج 2 / 45 .
( 3 ) سماها ياقوت : « برجونية » وقيدها بالحروف فقال : بالفتح والواو ساكنة ونون مكسورة وياء خفيفة وهاء .
( 4 ) هكذا قال ، وما أظنه إلا سبق قلم منه ، فالمؤيدة لشيخه في القراءات السبع ، أما الذي في القراءات العشر فاسمه « الموضحة » ، كما في ترجمته ، فانظر مثلا معرفة القراء الكبار للذهبي 1 / 495 ، وغاية النهاية لابن الجزري 1 / 435 ، واللّه الموفق للصواب .