تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
تفقه بالمدرسة النّظامية ، وأقام بها مدة وسمع بها من أبي محمد ابن الخشّاب وغيره . وذكره أبو عبد اللّه محمد بن محمد الكاتب الأصبهاني ، كاتب أمراء الشّام في كتابه المسمّى « بخريدة القصر في ذكر شعراء العصر » وذكر أنّه مدح صلاح الدّين يوسف بن أيّوب ملك الشّام بقصيدة ، وكتب بها إليه . قلت : ولم يكن مشهورا بين أهل الفضل ببغداد . رأيته ولم تكن تحمد طريقته ، سامحنا اللّه وإياه .

1331 - الحسين « 1 » بن هدّاب بن محمد بن ثابت ، أبو عبد اللّه المقرئ الضّرير ، يعرف بالنّوري ، منسوب إلى قرية تعرف بالنّوريّة من قرى الحلّة السّيفيّة من سقي الفرات .

قدم بغداد في صباه واستوطنها إلى حين وفاته . وقرأ بها القرآن الكريم على جماعة منهم : أبو العز محمد بن الحسين بن بندار القلانسي الواسطي ، وأبو بكر محمد بن الحسين المزرفي وغيرهما . وتفقّه على مذهب الشافعي رضي اللّه عنه . ذكره القاضي عمر بن عليّ القرشي فيما رسمه من « التاريخ » ، فقال : كان عارفا بفقه الشافعي ، فهما بالنّحو واللّغة ، حافظا لدواوين كثيرة من شعر العرب ، ذا نزاهة وتصوّن ، متدينا ، منعكفا على إقراء القرآن ونشر العلم ، قال لي الشريف أبو الحسن الزّيدي : لم أر ضريرا مثله . حدّث بكتاب « الوقف والابتداء » لابن
هامش
( 1 ) ترجمه ياقوت في معجم الأدباء 3 / 1163 ، وابن نقطة في إكمال الإكمال 1 / 555 ، والذهبي في المختصر المحتاج 2 / 46 ، والمشتبه 98 لكنه أخطأ فقال : « الحسين بن عبد اللّه » بدلا من « الحسين أبو عبد اللّه » وتعقبه لأجل ذلك العلامة ابن ناصر الدين في التوضيح 1 / 634 . وترجمه أيضا الصفدي في الوافي 13 / 80 ، وفي نكت الهميان 145 ، وابن حجر في التبصير 1 / 178 ، والسيوطي في البغية 1 / 542 .