هواء ولكنّه راكد * وماء ولكنّه غير جاري
وسكتّ ، فقالت لي إحداهن : هل تحفظ لهذا البيت تماما ؟ فقلت : لا ، ما أحفظ سواه ، فقالت : فإن أنشدك أحد تمامه أو ما قبله ما ذا تعطيه ؟ فقلت : ليس لي شيء أعطيه ولكن أقبّل فاه ، فأنشدتني :
وخمر من الشّمس مخلوقة * بدت لك في قدح من نضار
إذا ما تأمّلتها وهي فيه * تأمّلت نورا محيطا بنار
فهذا النّهاية في الابيضاض * وهذا النّهاية في الاحمرار
كأنّ المدير لها باليمين * إذا دار بالشّرب أو باليسار
توشّح ثوبا من الياسمين * له فردكم من الجلّنار
هواء ولكنه راكد * وماء ولكنه غير جاري
فحفظت الأبيات منها وانصرفت ، وزادني بعض أصحابنا عنه أنه قال : فلما أنشدتني الأبيات وحفظتها ، قالت لي : أين الوعد ؟ يعني التّقبيل ، مداعبة ، واللّه أعلم .
توفي أبو محمد الصّوفيّ بواسط في يوم الخميس لأربع عشر خلون من رجب سنة تسع وسبعين وخمس مائة ، وقد نيّف على الثّمانين ، ودفن بمقبرة مسجد زنبور ، رحمه اللّه وإيانا .
1220 - الحسن « 1 » بن غالب بن عليّ ، أبو علي الرّفّاء البغداديّ .
سمع أبا إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكيّ ، وروى عنه . سمع منه أبو الوفاء أحمد بن محمد بن الحصين ، وأبو المعالي أحمد بن عليّ ابن السّمين ، وأبو طاهر أحمد بن محمد بن سلفة الأصبهاني . وأخرج ابن سلفة عنه حديثا في « مشيخته البغدادية » . وسماع ابن الحصين منه في سنة أربع وتسعين وأربع مائة ،
هامش
( 1 ) اختاره الذهبي في المختصر المحتاج 2 / 21 .