لنفسه من قصيدة « 1 » :
وعلى الكثيب مخمّر من تيهه * كالبدر من حسن وليس بآفل
حجبوه بالبيض القواصل ما دروا * من حسنه وسيوفهم كالقاصل
رشأ كأنّ لحاظه مطرورة * قذفت بها غرضا حميّة نابل
فكأنّ سحر بلاغة في لفظه * أخذ تعقّدها نوافث بابل
خرج أبو البدر بن أبي سالم هذا من بغداد حاجا في سنة تسع وثمانين وخمس مائة أو نحوها ، وجاور بمكة ، ثم صار منها إلى مصر فسكنها إلى حين وفاته بها في يوم الأربعاء ثامن عشر شهر رمضان سنة ست وتسعين وخمس مائة بالقاهرة عن سبع وستين سنة ، ودفن بالقرافة ، حدّثني بذلك ابنه بمكة .
1216 - الحسن « 2 » بن عليّ بن محمد ، أبو عليّ المقرئ الضّرير الدّرزبينيّ .
من أهل قرية تسمّى الدّرزبينيّة ، من قرى نهر عيسى .
سكن بغداد ، وقرأ بها القرآن الكريم بالقراءات الكثيرة على أبي الحسن علي بن عساكر البطائحي وغيره . وكان حافظا له ، حسن التّلاوة ، جيّد القراءة ، يقرئ بدار الخلافة المعظّمة ، وله مكانة . ويؤمّ في الصّلوات بمسجد بالحدّادين مقابل درب الدّواب ، ويصلّي التّراويح في كلّ شهر رمضان بختمات ، ويجتمع عنده النّاس ويستمعون قراءته .
سمع الحديث من جماعة من شيوخنا ، وما أظنّه روى شيئا .
هامش
( 1 ) الأبيات في معجم الأدباء 3 / 957 - 958 .
( 2 ) ترجمه ياقوت في « الدرزبينية » من معجم البلدان 2 / 450 ، وسبط ابن الجوزي في المرآة 8 / 480 ، والمنذري في التكملة 1 / الترجمة 611 ، وابن الساعي في الجامع المختصر 9 / 68 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 1096 ، والمختصر المحتاج 2 / 20 ، وابن رجب في الذيل على طبقات الحنابلة 1 / 220 .