تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
توفي شابا . وما أظنه روى شيئا ؛ لأنّ الرواية لم تنتشر عنه ، واللّه أعلم .

529 - محمد « 1 » بن المبارك بن إسماعيل ، أبو بكر بن أبي البركات يعرف بابن الحصريّ ، أخو أبي حفص عمر الذي يأتي ذكره .

تفقه أبو بكر على مذهب أبي عبد اللّه أحمد بن حنبل . وحفظ القرآن الكريم . وسمع الحديث من جماعة منهم : أبو بكر محمد بن الحسين المزرفي ، وأبو عبد اللّه يحيى بن الحسن ابن البنّاء ، والقاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي البزّاز ، وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد ابن السّمرقندي ، وأبو منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون . وصحب القاضي أبا يعلى محمد بن محمد ابن الفرّاء ، وانحدر معه إلى واسط لما تولّى القضاء بها ، أعني ابن الفرّاء ، وقبل شهادته بها ، وولّاه قضاء قرية عبد اللّه ، ناحية قريبة من واسط ، وأقام هناك مدة ، وعاد إلى بغداد بعد عزل القاضي أبي يعلى عن قضاء واسط ، وأقام بها إلى حين وفاته . كان عنده كبر وتيه ؛ ذكر صدقة بن الحسين النّاسخ في « تاريخه » أنّه كان مقيما في مسجد بباب الأزج ويؤم فيه في أوقات الصّلوات ، فأذّن مؤذن المسجد لبعض الصّلوات وقعد ينتظر حضوره ليقيم الصّلاة ، فأبطأ ، فقال له بعض الحاضرين : أقم الصّلاة . فقال : كيف أقيم الصّلاة والإمام ما حضر ؟ فوافق ذكر الإمام حضوره ، فلما سمعه حرد « 2 » على المؤذّن ، وقال : ألمثلي يقال الإمام ! فاعتذر إليه المؤذّن والحاضرون وهو لا يقبل العذر ولا يزداد إلا غضبا . وانتقل من ذلك الموضع إلى غيره ، فمضى الجماعة إليه وسألوه العود ، فأبى ، فاستقرّ أنهم يبعدون المؤذّن ويؤذّن في المسجد غيره ، فعاد بعد الشّدّة ، وهو يكرّر لفظة
هامش
( 1 ) ترجمه ابن الجوزي في المنتظم 10 / 229 ، والصفدي في الوافي 4 / 381 ، وابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة 1 / 305 ، وابن العماد في الشذرات 4 / 214 ، ونسبه في جميع المصادر المذكورة : « محمد بن المبارك بن الحسين بن إسماعيل » ، فكأن المؤلف نسبه إلى جد أبيه ، وكذلك فعل في ترجمة أخيه عمر الآتية . ( 2 ) حرد : غضب .
ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 91 | محمد بن سعيد بن الدبيثي