تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
« ألمثلي يقال الإمام ! » . ثم إنّ المؤذّن صار يؤذّن في مسجد قريب من هذا المسجد الذي يؤم فيه ابن الحصري وفيه منارة فكان يصعد المنارة في وقت السّحر ويذكر اللّه - عزّ وجل - ويقول في آخر كلامه : أنت المولى من هولى « 1 » ، ألمثلي يقال الإمام ! ويكرّر ذلك ، فعاد غضب ابن الحصري بسماعه قول المؤذن ، وتأهّب للنّقلة مرّة ثانية فثبّته الجماعة وسكّنوه ، وضمنوا أنّهم يمنعون المؤذّن من ذلك القول الذي يكرهه ، وفعلوا ذلك فاطمأنّ وسكن . كلّ ذلك حكاه صدقة بعبارة أطول من هذه . ثم قال : توفي ، يعني أبا بكر ابن الحصري ، فجاءة ؛ وذلك أنّه كان في صلاة العصر من يوم الخميس سابع عشر رجب سنة أربع وستين وخمس مائة ، فصلّى ثلاث ركعات وقام في الرّابعة فسقط ، فحمل إلى حجرة كان يسكنها فبقي ومات من وقته ، وصلّى عليه يوم الجمعة ثامن عشر بجامع القصر الشّريف ، ودفن بمقبرة الزّرادين تحت المنظرة . قال غيره : عن أربع وخمسين سنة .

530 - محمد « 2 » بن المبارك بن محمد بن جابر بن الحسن بن محموية ، أبو نصر بن أبي المظفّر بن أبي العز بن أبي الحسن .

أخو شيخنا أبي الحسن عليّ . وكلاهما كان مقبول الشّهادة عند القضاة . شهد أبو نصر هذا عند قاضي القضاة أبي القاسم عليّ بن الحسين الزّينبي فيما أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن أحمد الضرير ويلقّب بالبهجة قراءة عليه ونحن نسمع ، قيل له : أخبركم القاضي أبو العباس أحمد بن بختيار ابن المندائي قراءة عليه وأنت تسمع في كتاب « تاريخ الحكّام بمدينة السّلام » جمعه ، فأقرّ به ، قال في ذكر من قبل قاضي القضاة أبو القاسم الزّينبي شهادته وأثبت تزكيته : أبو نصر محمد بن المبارك بن محمد بن جابر يوم السّبت ثاني عشري رجب سنة ثلاث
هامش
( 1 ) التقييد من النسخة المنذرية ، فكأنها تسهيل من قوله : من هؤلاء ، واللّه أعلم . ( 2 ) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 7445 واختاره في المختصر المحتاج 1 / 138 .