الأبهريّ الصّوفيّ .
من أهل أبهر زنجان .
قدم بغداد ، واستوطنها إلى حين وفاته ، وصحب الشّيخ أبا النّجيب السّهروردي ، وكان من أعيان أصحابه . اشتغل بالعلم وتفقّه . ثم أقبل على طريق المعاملة والمجاهدة والرّياضة والخلوة حتى فتحت له أبواب الخير ، وظهرت عليه علامات القبول ، ونطق بالحكم على لسان القوم . وكان جامعا بين قانون الشّرع وطريقه أصحاب الحقيقة .
سمع ببغداد القاضي أبا بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري ، وأبا القاسم إسماعيل بن أحمد ابن السّمرقندي ، وأبا حفص عمر بن محمد السّهروردي عمّ الشيخ أبي النّجيب وحدّث عنهم وعن غيرهم .
سمع منه القاضي أبو المحاسن الدّمشقي ، وجماعة .
أخبرنا أبو نصر عمر بن محمد بن أحمد الدّينوري بقراءتي عليه ، قلت له :
أخبركم أبو الرّشيد أحمد بن محمد الأبهري قراءة عليه وأنت تسمع ، فأقرّ به ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد البزّاز . وأخبرناه القاضي أبو العباس أحمد بن علي بن هبة اللّه الهاشمي وجماعة ، قالوا : أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد قراءة عليه ، قال : أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم ابن أحمد البرمكي ، قال : أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن إبراهيم بن ماسي ، قال :
أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد اللّه بن مسلم البصري ، قال : حدّثنا محمد بن عبد اللّه الأنصاري ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن عون ، عن الشّعبي ، قال : سمعت النّعمان بن بشير ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - وو اللّه لا أسمع أحدا بعده - يقول : « إنّ الحلال بيّن وإنّ الحرام بيّن ، وإنّ بين ذلك أمورا مشتبهات - وربما
هامش
- والمختصر المحتاج 1 / 207 ، وهو منسوب إلى محمد بن خفيف الشيرازي الصوفي الشهير .