أنشدني أبو حفص عمر بن عبد المجيد بن الحسن المهدوي الميانشي بمكة شرّفها اللّه - بمنزله منها بسوق اللّيل في ذي الحجة سنة تسع وسبعين وخمس مائة ، قال : أنشدني الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السّلفي بالإسكندرية لنفسه :
إنّ علم الحديث علم رجال * تركوا الابتداع للاتّباع
فإذا الليل جنّهم كتبوه * وإذا أصبحوا غدوا للسّماع
فلهم في المعاد خير مقام * شركوا الأنبياء في الأتباع
وأنشدني أبو عبد اللّه محمد بن المأمون بن هبة اللّه المطّوعي اللّهاوري بواسط ، قال : أنشدني الحافظ أبو طاهر السّلفي بالإسكندرية لنفسه :
دين الرّسول وشرعه أخباره * وأجلّ علم يقتفى آثاره
من كان مشتغلا بها وبنشرها * بين البريّة لا عفت آثاره
أنشدني أبو الرّضا أحمد بن طارق بن سنان بن محمد القرشي ببغداد ، قال :
أنشدنا الحافظ أبو طاهر السّلفي قال : أنشدني أبو عليّ أحمد بن محمد بن مختار الشّاهد بواسط في سنة خمس مائة لنفسه :
كم جاهل متواضع * ستر التّواضع جهله
ومميّز في علمه * هدم التّكبّر فضله
فدع التكبر ما حيي * ت ولا تصاحب أهله
فالكبر عيب للفتى * أبدا يقبّح فعله
توفي الحافظ أبو طاهر بن سلفة بالإسكندرية ضحوة يوم الجمعة خامس شهر ربيع الآخر سنة ست وسبعين وخمس مائة ، ودفن بها ، ويقال : إنّه جاوز المائة ، واللّه أعلم .
842 - أحمد « 1 » بن محمد بن أبي القاسم الخفيفيّ ،
أبو الرّشيد
هامش
( 1 ) ترجمه ابن الفوطي في الملقبين بقطب الدين من تلخيص مجمع الآداب 4 / الترجمة 2759 نقلا من تاريخ القطيعي ، والذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 595 نقلا من تاريخ ابن النجار ، -