كثير إلى قريته وخرجنا معهم وصلّينا عليه بالمشهد الذي بها ، وشيّعنا جنازته حتى دفن بمقبرة المشهد المذكور ، رحمه اللّه وإيانا وجميع المسلمين .
841 - أحمد « 1 » بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم ، أبو طاهر المعروف بابن سلفة .
من أهل أصبهان .
حافظ ، عالم ، متقن ، مشهور بالعلم والمعرفة والرّحلة .
قدم بغداد ، وأقام بها ، وسمع الكثير ، وكتب عن عامّة شيوخها . وخرج منها في سنة خمس مائة ، وجال في البلاد ، وطاف الأقاليم والأمصار حتى ألقى عصا التّسيار بالإسكندرية فسكنها إلى حين وفاته .
وعمّر ، وحدّث بالكثير في أسفاره وبالإسكندرية ، ورحل إليه الطّلبة من الآفاق ، وألحق الصّغار بالكبار ، والأحفاد بالأجداد ، وكان ثقة ، ورعا صدوقا .
روى لنا عنه جماعة بمكة حرسها اللّه ، وبواسط ، وببغداد .
وذكره تاج الإسلام أبو سعد ابن السّمعاني في « تاريخه » « 2 » ووصفه بالثّقة والصّدق والورع . وروى عن واحد عنه ، وذكرناه نحن لأنّ وفاته تأخرت عن وفاته .
هامش
( 1 ) قد استوعبنا الكثير من مصادر ترجمته في تعليقنا على سير أعلام النبلاء فهو أول المترجمين في المجلد الحادي والعشرين بتحقيقنا ، ونذكر هنا بعض هذه الموارد ، فقد ترجمه السمعاني في « السلفي » من الأنساب وتابعه ابن الأثير في اللباب ، وترجمه ابن عساكر في تاريخ دمشق 5 / 209 وكلاهما مات قبله ، وابن الأثير في الكامل 11 / 469 ، وابن نقطة في إكمال الإكمال 3 / 339 ، والتقييد 176 ، وابن النجار في التاريخ المجدد كما دل عليه المستفاد 171 ، وسبط ابن الجوزي في المرآة 8 / 362 ، وابن خلكان في وفيات الأعيان 1 / 105 ، والذهبي في كتبه ، ومنها : تاريخ الإسلام 12 / 570 ، وسير أعلام النبلاء 21 / 5 ، والعبر 4 / 227 ، وتذكرة الحفاظ 4 / 1298 ، وأهل المائة فصاعدا 134 ، والصفدي في الوافي 7 / 351 ، والسبكي في طبقات الشافعية 6 / 32 وغيرهم .
( 2 ) كما دل عليه اختصار ابن منظور ، الورقة 99 .