السّلفي ، وغيرهم .
وصنّف في علم الحديث مصنّفات كثيرة حسنة مفيدة ، وأملى مجالس عدّة تكلّم فيها على الإسناد والمتون كلاما جيّدا .
كتبت عنه ببغداد وبواسط ، وسمعت معه وبإفادته - رحمه اللّه - من جماعة ، وسألته عن مسائل حديثية فأجاب عنها ، وعلّقت مما سمعته في حال المذاكرة فوائد كثيرة .
وكان حسن المذاكرة كثير المحفوظ يغلب عليه معرفة أحاديث الأحكام والمتون الفقهية . وله كتاب « ناسخ الحديث ومنسوخه » نحو مجلّد لم يسبق إلى مثله ؛ ذكر فيه الأحاديث المنسوخة ومن أخذ بها والأحاديث النّاسخة ومن ذهب إليها ، وضمّنه مذاهب العلماء وترجيحاتهم واختلافاتهم ، سمعناه منه . وأملى طرق الأحاديث التي في كتاب « المهذّب » تصنيف الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن عليّ الشيرازي وأسندها ، وتوفي قبل إتمامه ، وغير ذلك من الكتب التي ينتفع بها الفقيه والحديثي .
قرأت على الحافظ أبي بكر محمد بن موسى بن عثمان الحازمي ببغداد برباط الكاتبة برحبة جامع القصر الشّريف ، قلت له : أخبركم أبو بكر محمد بن إبراهيم الخطيب ، فأقرّ به ، قال : أخبرنا أبو عليّ الحسن بن أحمد القارئ ، قال :
أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الحافظ ، قال : حدثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد اللّخمي ، قال « 1 » : حدثنا محمد بن صالح بن الوليد ، قال : حدثنا عبد القدوس بن محمد الحبحابي ، قال : حدثنا عمّي صالح بن عبد الكبير ، قال :
حدثنا عمي عبد السّلام بن شعيب بن الحبحاب ، عن أبيه ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « الأزد أسد اللّه في الأرض يريد النّاس أن يضعوهم
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في معجمه الأوسط عن شيخه محمد بن أبان ، عن عبد القدوس ، به ( 7399 ) .