ومن شعر ابن المنجح أيضا وقد أجاد فيه « 1 » :
سلام على وادي الغضا ما تناوحت * على ضفّتيه شمأل وجنوب
أحمّل أنفاسي الخزامى تحية * إذا آن منها بالعشيّ هبوب
لعمري لئن شطّت بنا غربة النّوى * وحالت صروف دوننا وخطوب
وبدّدنا ريب الزّمان وخيّلت * إياس تلاقيكم إليّ شعوب
فما كلّ رمل جئته رمل عالج * وما كلّ ماء عمت فيه شروب
رعى اللّه هذا الدّهر كلّ محاسني * لديه وإن أكثرهنّ ذنوب
ذكر أبو بكر عبيد اللّه بن عليّ المارستاني أنّ مولد محمد بن المنجح هذا في سنة خمس وخمس مائة ، وأنّه توفي يوم الأربعاء ثامن عشر شهر ربيع الأول سنة إحدى وثمانين وخمس مائة ، وأنه صلّى عليه بقية يومه برباط الشّيخ أبي النّجيب السّهروردي ، وحمل إلى الجانب الغربي فدفن بمقبرة الشّونيزي .
661 - محمد « 2 » بن موسى بن عثمان بن موسى بن عثمان بن حازم ، أبو بكر الحازميّ .
ولد بطريق همذان ، وحمل إليها ، ونشأ بها ، وحفظ القرآن ، وسمع بها .
ثم قدم بغداد بعد بلوغه واستوطنها وتفقه بها على مذهب الشّافعي ، وسمع بها ، وجالس علماءها وأدباءها ، وأخذ عنهم حتى تميّز وفهم ، وصار من أحفظ النّاس للحديث ، وأعرفهم بعلومه من معرفة الأسانيد والاطلاع على حال الرّواة ،
هامش
( 1 ) الأبيات ، خلا الرابع ، في تاريخ الإسلام والوافي .
( 2 ) ترجمه ابن نقطة في إكمال الإكمال 2 / 206 ، والمنذري في التكملة 1 / الترجمة 45 ، وأبو شامة في الروضتين 2 / 137 ، وابن خلكان في وفيات الأعيان 4 / 294 ، والذهبي في كتبه ومنها : تاريخ الإسلام 12 / 789 ، وسير أعلام النبلاء 21 / 167 ، وتذكرة الحفاظ 4 / 1363 ، والصفدي في الوافي 5 / 88 ، والسبكي في طبقاته الكبرى 7 / 13 ، وابن كثير في البداية 12 / 332 ، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه 2 / 25 ، والعيني في عقد الجمان 17 / الورقة 63 ، وغيرهم .