تذنيب
في بيان دناءة عمر وقلة حيائه وسوء مولده
ذكر الحنبلي في كتاب نهاية الطلب : ان عمر بن الخطاب كان قبل الاسلام نخاس
الحمير ( 1 ) .
وذكر أبو عبيدة القاسم بن سلام في كتاب الشهاب : أن الخطاب بن نفيل بن عبد
العزى ، أبو عمر بن الخطاب ، قطعت يده في سرق عكاظ ، وتمام عبارته في كتاب
الطرائف .
وروى ابن عبد ربه في كتاب العقد وهو من علماء الجمهور عن عمرو بن العاص
أنه قال : قبح الله زمانا عمل فيه عمرو بن العاص لعمر بن الخطاب ، والله اني
لأعرف الخطاب يحمل فوق رأسه حزمة من حطب ، وعلى ابنه عمر حزمة مثلها ،
وما مشيا الا في مضرة ( 2 ) ، وما مشيا في منفعة قط ( 3 ) .
ثم قال : قبح الله قوما هم سادات العرب وملوك الجاهلية ، والاسلام تسود
عبدهم عليهم .
ومن عجائب رواياتهم أن عمر فسى على المنبر ، وأخبر به المسلمين ، لقلة حيائه
وعدم انفعاله ، ذكر عبد الله بن مسلم من رواتهم المتعصبين في المجلد الأول من كتاب
عيون الأخبار ، أن عمر قال على المنبر : ألا اني قد فسوت ، وها أنزل لأعيد
الوضوء .
اعلم أنه لم يسبقه في هذا العمل أحد من الخطباء الا أبو بكر ، فإنه روى أبو جعفر
هامش
( 1 ) الطرائف ص 468 عنه ، والصراط المستقيم 3 : 28 .
( 2 ) في العقد : وما منهما الا في نمرة .
( 3 ) العقد الفريد 1 : 46 ط بيروت .