تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأربعين — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
وفي الحلية : وفي مواعظ الكرامي : أن عمر قال عند احتضاره : ليتني كنت كبشا لأهلي فأكلوا لحمي وفرقوا عظمي ولم أرتكب إثمي ( 1 ) . وفي الحديث الأول من افراد البخاري من الجمع بين الصحيحين ، أن ابن عباس دخل عليه لما طعن وهو يتألم ، فقال : جزعي من أجلك وأجل صاحبك ، والله لو أن لي طلاع الأرض ذهبا لافتديت به من عذاب الله قبل أن أراه ( 2 ) . وفي كامل البهائي عن الواقدي من النواصب ، أن عمر حين طعن رفع عثمان رأسه عن التراب ، فقال عمر : ويل لي ، ويل لي من النار ، الان لو كانت لي الدنيا لافتديت بها من النار ولم أرها . هذه روايات المخالفين في ظلم امامهم وكفره ونفاقه ، وأما رواياتنا في هذا الباب ، فكثير جدا بالغه حد التواتر . ومنها : أن ابن عمر قال لابن أبي : اكتم علي ما أقول إن أبي لما حضرته الوفاة بكى ، فقلت : مم ؟ فقال : آت عليا ليحلني وأرد عليه الأمر ، فلما جاء قال له ذلك ، قال : أجيبك على أن تشهد رجلين من الأنصار ورجلين من المهاجرين أنك وصاحبك ظلمتماني ، فحول أبي وجهه ، فخرج علي ، فقلت : قد أجابك فأعرضت عنه ، فقال : يا أحمق أراد أن لا يصلي علي أحد ( 3 ) . ومنها : الصحيفة التي تعاقد عليها عمر وأبو بكر وسالم الأبكم ومعاذ بن جبل ، على أن لا يورثوا أحدا من أهل النبي ، ولا يولوهم مقامه . وروي أن عمر أودعها أبا عبيدة ، فقال النبي صلى الله عليه وآله له : أصحبت أمين هذه الأمة ورواه العامة أيضا ، وقال عمر عند موته : ليتني خرجت من الدنيا كفافا لا علي ولا
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 1 : 52 ، والصراط المستقيم 3 : 25 . ( 2 ) الطرائف ص 479 عنه . ( 3 ) راجع : بحار الأنوار 8 : 204 الطبع الحجري ، والصراط المستقيم 3 : 24 .
كتاب الأربعين — صفحة 573 | محمد طاهر القمي الشيرازي / السيد مهدي الرجائي