وعمرو بن عثمان ويزيد بن معاوية ، وجعلها بينهم أثلاثا ، ثم قبضت من ورثة
فاطمة عليها السلام ، فردها السفاح عليهم ، ثم قبضت فردها عليهم المهدي الخليفة ، ثم
قبضت ، فردها عليهم المأمون .
ونقل عن غيره أنها قبضت عنهم ، فردها عليهم الواثق ، ثم قبضت فردها عليهم
المستعين ، ثم قبضت ، فردها عليهم المعتضد ، ثم قبضت ، فردها عليهم الراضي ( 1 ) .
ونقل أن المأمون أحضر مائتي رجل من علماء الحجاز والعراق وغيرهم ، ويؤكد
عليهم في أداء الأمانة واتباع الصدق ، ثم أثبت عليهم ظلم أبي بكر ، وكتب رسالة
تقرأ في الموسم على رؤوس الأشهاد ، وجعل فدك والعوالي في يد محمد بن يحيى بن
الحسين يعمرها ويستعملها ، ويقسم دخلها بين ورثة فاطمة عليها السلام ( 2 ) .
حكاية لطيفة :
نقل عن القاضي أحمد الغفاري القزويني في كتاب نكارشان ، عند ذكر آل بويه
الذين يدعون بالديالمة أيضا : أن معز الدولة بن بويه لما فرغ من تسخير ممالك
خوزستان ، توجه إلى بغداد في شهور سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة ، فوض
المستكفي العباسي زمام مهام الأنام طوعا وكرها إلى قبضة اختياره ، فأسس أساس
العدل والسداد في دار السلام ببغداد ، وبالغ في قمع أهل العناد ، وأمر في تلك الأيام
أن يكتبوا على أبواب مساجد دار السلام هذه الأرقام : لعنة الله على معاوية بن أبي
سفيان ومن غصب حق فاطمة عليها السلام فدكا ، ومن منع أن يدفن الحسن عليه السلام عند
قبر جده صلى الله عليه وآله ، ومن نفى أبا ذر الغفاري ، ومن أخرج العباس من الشورى .
فبادر عوام دار السلام إلى اظهار التعصبات ، فاستصوب بعض من قصد اطفاء
نائرة الفتنة ، ابقاء اسم معاوية ، وأن يكتب بدل سائر الكلمات : لعن الله الظالمين لآل
هامش
( 1 ) الطرائف ص 252 - 253 .
( 2 ) الطرائف ص 248 - 250 .