الدارقطني صاحب الجرح والتعديل ( 1 ) .
وفي الصراط المستقيم ، أسند الحافظ الدارقطني ، من أهل السنة ، فيما جمعه من
مسند فاطمة ، أن العبدي سأل الخدري عما سمع من النبي صلى الله عليه وآله في فضائل علي عليه السلام
فقال : دخلت فاطمة على أبيها في مرضه ، فبكت ، فقال : اطلع الله على الأرض
اطلاعة ، فاختار منها أباك ، فبعثه نبيا ، وثانية فاختار بعلك ، فأوحى إلي أن اتخذه
وصيا ، ثم قال : أعطينا خصالا لم يعطها أحد : نبينا خير الأنبياء وهو أبوك ، ووصينا
خير الأوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عم أبيك ، وسبطا هذه
الأمة ابناك ، ومنا مهدي هذه الأمة الذي يصلي عيسى خلفه ، ثم ضرب على منكب
الحسين ، وقال : من هذا مهدي هذه الأمة ( 2 ) .
وفي كتاب كفاية الطالب ، عن حذيفة بن اليمان ، قال : قالوا : يا رسول الله ألا
تستخلف عليا ؟ فقال : ان تولوا عليا تجدوه هاديا مهديا ، يسلك بكم الطريق
المستقيم . قال : هذا حديث حسن عال ( 3 ) .
ومنه : ما رواه الفقيه الشافعي أبو الحسن بن المغازلي في كتاب المناقب : باسناده
عن سلمان ، قال : سمعت حبيبي محمدا صلى الله عليه وآله يقول : كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله
عز وجل ، يسبح ( 4 ) الله ذلك النور ويقدسه قبل أن يخلق الله آدم بأربعة عشر ألف
عام ( 5 ) ، فلما خلق الله آدم ركب ذلك النور في صلبه ، فلم يزل في شئ واحد حتى
افترقنا في صلب عبد المطلب ، ففي النبوة ، وفي علي الخلافة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) كشف الغمة 2 : 482 ، والبيان في أخبار صاحب الزمان للحافظ الكنجي ص 503 .
( 2 ) الصراط المستقيم 2 : 237 - 238 .
( 3 ) كفاية الطالب ص 163 .
( 4 ) في " ن " : فسبح .
( 5 ) في الكفاية : بألف عام .
( 6 ) المناقب لابن المغازلي ص 88 ح 130 ، ونحوه في ص 89 ح 131 .