وليت الظالمين ؟ وقد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : جلبت عقوبة عملي ( 1 ) ،
لأني لم أستأذن امامي كما استأذنه جندب وعمار وسلمان ، وأنا أستغفر الله وأتوب
إليه ( 2 ) .
ومنه أيضا : ما نقله ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ، عن النبي صلى الله عليه وآله : يا علي
ان الله قد زينك بزينة لم يزين العباد بزينة أحب إليه منها ، هي زينة الأبرار عند الله
تعالى : الزهد في الدنيا ، جعلك لا ترزأ ( 3 ) من الدنيا شيئا ، ولا ترزأ الدنيا منك
شيئا ، ووهب لك حب المساكين ، فجعلك ترضى بهم أتباعا ، ويرضون بك إماما .
ثم قال الشارح : رواه أبو نعيم الحافظ في كتابه المعروف بحلية الأولياء ، وزاد فيه
أبو عبد الله أحمد بن حنبل في المسند : فطوبى لمن أحبك وصدق فيك ، وويل لمن
أبغضك وكذب فيك ( 4 ) .
وفي شرح ابن أبي الحديد أيضا عن النبي صلى الله عليه وآله : يا أنس أسكب لي وضوء ، ثم
قام فصلى ركعتين ، ثم قال : أول من يدخل عليك من هذا الباب امام المتقين ( 5 ) ،
وسيد المسلمين ، ويعسوب الدين ( 6 ) ، وخاتم الوصيين ، وقائد الغر المحجلين .
قال أنس : فقلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار ، وكتمت دعوتي ، فجاء
علي عليه السلام ، فقال صلى الله عليه وآله : من جاء يا أنس ؟ فقلت : علي ، فقام إليه مستبشرا فاعتنقه ،
ثم جعل يمسح عرق وجهه ، فقال علي : يا رسول الله لقد رأيت منك اليوم تصنع بي
هامش
( 1 ) في الصراط : حلت عقوبته علي .
( 2 ) الصراط المستقيم 2 : 27 .
( 3 ) أي : لا تأخذ .
( 4 ) شرح نهج البلاغة 9 : 166 - 167 ، باب ذكر الأحاديث الواردة في فضائل علي
عليه السلام .
( 5 ) في الحلية : أمير المؤمنين .
( 6 ) في النسختين : المؤمنين .