أكرمكم عند الله أتقاكم ( 1 ) وهو خلاف اجماع المسلمين ، فثبت عصمة نبينا صلى الله عليه وآله
المستلزمة ( 2 ) لعصمة كل الأنبياء والأئمة ، فثبت حقية مذهب الإمامية وأئمتهم
الاثني عشر .
الدليل الثالث والعشرون
الآيات المتضمنة للتقوى
مثل قوله تعالى وتزودوا فان خير الزاد التقوى ( 3 ) وقوله هدى
للمتقين ( 4 ) وقوله ان المتقين في جنات ( 5 ) ونحو ذلك .
ووجه الاستدلال : أن التقوى المحثوث عليها المرغب فيها إنما يحصل بامتثال
الأوامر واهمال الزواجر ، فإن لم يكن للتكليف طريقا يؤدي إلى العلم بذلك على
الاطلاق لزم التكليف بما لا يطاق ، والظن لا يكفي ، لقوله تعالى ان الظن لا يغني
من الحق شيئا ( 6 ) فوجب وجود المعصوم ليفيد العلوم .
هامش
( 1 ) الحجرات : 13 .
( 2 ) في ( ق ) : فثبت عصمة نبينا صلى الله عليه وآله لو لم يكن ممن لا سلطان لإبليس عليهم يلزم الثاني
المستلزمة .
( 3 ) البقرة : 197 .
( 4 ) البقرة : 2 .
( 5 ) الذاريات : 15 .
( 6 ) النجم : 28 .