العمل أفضل في ذلك الزمان ؟ قال : فرس تربطه ، وسلاح تعده ، وتميل مع أهل بيته
حيث مالوا .
ومما يؤيدها أيضا ما وردت في أن الإمامة لا يكون إلى آخر الدهر الا لقريش ،
روى البخاري ومسلم في صحيحهما باسنادهما عن عبد الله بن عمر ، قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان ( 1 ) . ورواه
الثعلبي في تفسير قوله تعالى وانه لذكر لك ولقومك ( 2 ) .
وذكر الحميدي في الجمع بين الصحيحين في المتفق عليه من مسند عبد الله بن
عمر ، في الحديث التاسع والستين بعد المائة ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لا يزال هذا
الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان ( 3 ) .
وروى الحميدي في عدة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : الناس تبع لقريش ( 4 ) .
ووجه التأييد : أن مدلول ظاهرها أن الإمامة ثابتة لقريش إلى آخر الدهر ، ولا
يخلو زمان من الأزمنة من امام منهم ، وأهل السنة لا يقولون بوجود الامام القرشي
المفترض الطاعة في كل زمان ، بل موافقة لما اعتقده الشيعة الإمامية ، لأنهم اعتقدوا
أن كتاب الله وعترة رسوله لا يفترقان ، وأنهم مفسرون لكتاب الله ، ولا يجوز العمل
بمتشابهاته الا بعد تفسيرهم .
ومما يؤيدها أيضا ما ورد من الأخبار المتواترة الدالة على وجوب حب أهل
البيت وأن بغضهم كفر ونفاق ، وما ورد من الأحاديث الدالة على وجوب الصلاة
عليهم وسيجئ إن شاء الله تعالى في الدليل السادس والثلاثين ووجه التأييد ظاهر .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 3 : 1452 ، وصحيح البخاري 8 : 105 .
( 2 ) الزخرف : 44 ، الطرائف ص 169 عن تفسير الثعلبي .
( 3 ) الطرائف ص 169 ح 257 عن الجمع بين الصحيحين .
( 4 ) صحيح مسلم 3 : 1451 ، والطرائف ص 169 ح 258 .