الدليل التاسع
[ ظهور المعجزات من الأئمة الاثني عشر ]
ان كل واحد من الأئمة الاثني عشر ادعى الإمامة ، وأظهر على طبق دعواه
المعجزة ، فثبت أنهم هم الأئمة ، وتواتر معجزاتهم لا يخفى على اللبيب المنصف إذا
تتبع آثارهم ، والكتب المصنفة في بيان أحوالهم ، ككتاب عيون أخبار الرضا عليه السلام
للصدوق محمد بن بابويه القمي ، وكتاب الارشاد للشيخ الجليل محمد بن محمد بن
النعمان الملقب بالمفيد ، وكتاب الكافي لثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني ،
وكتاب إعلام الورى للشيخ الجليل الطبرسي ، وكتاب الخرائج والجرائح لقطب
الدين أبي الحسين سعيد بن هبة الله بن الحسن الراوندي ، وغيرها من الكتب
المصنفة في هذا الباب ، وهي كثيرة .
ولظهور معجزاتهم ، ووفور آياتهم ، غلا فيهم جم غفير ، وأخرجوهم من حد
الانسانية ، وظنوا بهم الإلهية .
لو أن المرتضى أبدا محله * لأضحى الخلق طرا سجدا له
كفى في فضل مولانا علي * وقوع الشك فيه أنه الله
وقد روى المخالفون معجزاتهم مع كمال بعدهم ومجانبتهم ، فان رمت الاطلاع
عليها ، فعليك بتاريخ الشيخ كمال الدين بن طلحة الشافعي ، وكتاب الفصول المهمة
تأليف الشيخ نور الدين علي بن الصباغ المالكي ، وتاريخ ابن الجوزي ، وغيرها من
الكتب المشتملة على ذكر أهل البيت عليهم السلام .
ومن المعجزات المشهورة عند المخالفين لأمير المؤمنين عليه السلام رد الشمس ، وقد
أخرجه أبو بكر بن فورك في كتاب الفصول عن أسماء بنت عميس ، وأخرجه ابن
المغازلي من طريقين ، والقاضي أبو يعلى في المعتمد ، وصاحب كتاب الشافي في
بشائر المصطفى ، وأخرجه ابن مردويه ، والنطنزي ، وابن مندة ، والجرجاني ،
كتاب الأربعين — صفحة 380
مساهمون: محمد طاهر القمي الشيرازي
ص٣٨٠