والتطهير والتنزيه عن الإثم وعن كل قبيح ، وقد نقل ذلك عن أحمد بن فارس
اللغوي في المجمل ( 1 ) ، وغيره .
ومما يؤيد ما قدمناه ما رواه محمود بن عمر الزمخشري باسناده قال : قال
النبي صلى الله عليه وآله : فاطمة بهجة قلبي ، وابناها ثمرة فؤادي ، وبعلها نور بصري ، والأئمة من
ولدها امناء ربي ، وحبل ممدود بينه وبين خلقي ، من اعتصم بهم نجا ، ومن تخلف
عنهم هوى ( 2 ) .
وما في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، نقلا عن صاحب حلية الأولياء ، قال
النبي صلى الله عليه وآله : من سره أن يحيي حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنة عدن التي غرسها
ربي ، فليوال عليا من بعدي ، وليوال وليه ، وليقتد بالأئمة من بعدي ، فإنهم عترتي ،
خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهما وعلما ، فويل للمكذبين من أمتي ، القاطعين فيهم
صلتي ، لا أنالهم الله شفاعتي ( 3 ) .
وفي الصراط المستقيم عن ابن جبر في نخبه مسندا عن النبي صلى الله عليه وآله : من سره أن
يحيى حياتي ، ويموت ميتتي ، ويدخل جنة عدن منزلتي ، فليتول علي بن أبي طالب ،
وليأتم بالأوصياء من ولده ، ثم قال : ونحوه ذكر في حلية الأولياء وفضائل أحمد
وخصائص النطنزي ( 4 ) .
وما في كتاب شرف النبي عن إبراهيم بن شيبة الأنصاري ، قال : جلست إلى
الأصبغ بن نباته ، قال : ألا أقرئك ما أملاه علي بن أبي طالب ، فأخرج إلي صحيفة ،
فإذا مكتوب فيها : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما أوصى به محمد رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) مجمل اللغة 3 : 645 .
( 2 ) إحقاق الحق 9 : 199 عن الزمخشري ، ورواه الخوارزمي في مقتل الحسين ص 59 ،
وينابيع المودة ص 82 ، والصراط المستقيم 2 : 32 .
( 3 ) حلية الأولياء 1 : 86 .
( 4 ) الصراط المستقيم 1 : 278 .