الباب ، فقلت : يا رسول الله ألست من أهل البيت ، فقال : انك إلى خير ، انك من
أزواج رسول الله ، قالت : وفي البيت رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن
والحسين صلوات الله عليهم ، فجللهم بكساء وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب
عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ( 1 ) .
ومن الجزء المذكور في سنن أبي داود وموطأ مالك عن أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وآله
كان يمر بباب فاطمة ، إذا خرج إلى صلاة الفجر حين نزلت هذه الآية قريبا من ستة
أشهر ، يقول : الصلاة يا أهل البيت إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا ( 2 ) .
ومن الجزء الثالث من الكتاب أعني جمع رزين في باب مناقب الحسن
والحسين عليهما السلام من صحيح أبي داود وهو السنن ، عن صفية بنت شيبة ، قالت : قالت
عائشة : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله يوما وعليه مرط مرجل من شعر أسود ، فجاء
الحسن بن علي عليه السلام ، فأدخله ، ثم جاء الحسين ، فدخل معه ، ثم جاءت فاطمة ،
فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم قال : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل
البيت ويطهركم تطهيرا ( 3 ) .
وقال صاحب الصراط المستقيم : ذكر ابن مردويه في كتاب المناقب من مائة
وثلاثين طريقا : أن العترة علي وفاطمة والحسنان .
فثبت بما أوردناه أن العترة هم أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس ، دون
النساء وغيرهن ، وثبت عصمتهم ، لثبوت تنزيه الله لهم وإذهاب الرجس عنهم ،
هامش
( 1 ) العمدة لابن بطريق ص 44 - 45 عن الجمع بين الصحاح الستة .
( 2 ) العمدة ص 45 ح 32 عنه ، والطرائف ص 128 عنه ، ورواه أحمد في مسنده 3 : 252
و 259 .
( 3 ) العمدة ص 45 ح 33 عنه ، والطرائف ص 129 عنه .