والحسن والحسين عليهما السلام . ومن النساء : عائشة ، وأم سلمة ، وفاطمة ( 1 ) .
وغير خفي على المتتبع أن لأصحابنا رضوان الله عليهم كتب كثيرة مشتملة على
النصوص على امامة الاثني عشر عليهم السلام ، فمن رام مشاهدة النصوص مفصلا ، فعليه
بمراجعة الكتب المشتملة عليه ، وكتابنا الموسوم بالمقالات العالية في بيان الفرقة
الناجية .
ومما يؤيد ما أوردناه من الأخبار ما ورد في السفر الأول من التوراة من البشارة
لإبراهيم عليه السلام في قبول دعائه في حق إسماعيل ، وهذه عبارة التوراة : وليشماعيل
شمعيتخا هنيه برختى اوتو وهفريتي اوتو وهربيتي اوتو بماد ماد شينم عاسار نسي أم
يوليدون نتبتو لكوي كادول . وهذه ترجمته : وفي إسماعيل سمعت دعاءك ها أنا
باركته وأثمرته وكثرته بعظيم عظيم واثني عشر شريفا يولدون منه ، وأعطيته لقوم
عظيم ( 2 ) .
واعلم أن اللغة العبرية والعربية متقاربان ، قوله ( وليشماعيل ) بمنزلة
( ولإسماعيل ) و ( شمعيتخا ) بمنزلة ( سمعتك ) وخاء في العبرية بمنزلة كاف الخطاب
( هنيه ) بمنزلة ( ها أنا ) ( برختي ) للمتكلم وحده بمنزلة ( باركت ) ( اتوا ) ضمير
للمغائب و ( هفريتي وهربيتي ) أيضا للمتكلم وحده .
وذكر بعض علماء بني إسرائيل بعد اسلامه في رسالته في بشارات الله وأنبيائه
بمجئ نبينا صلى الله عليه وآله : أن العلماء المفسرين للعبرانية اختلفوا في تفسير بماد ماد ، فمنهم من
فسره بأحمد أحمد ، ومنهم من فسره بعظيم عظيم ، ومنهم من قال : انه بمعنى جداجدا .
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 2 : 112 .
( 2 ) بحار الأنوار 36 : 214 مع اختلاف يسير في الأصل والترجمة ، والصراط المستقيم 2 :
238 - 239 .