وقد قال صاحب المقتضب : من أعجب الروايات في أعداد الأئمة وأسمائهم من
طريق المخالفين ، ما أسنده عبد الصمد بن مكرم الطشي ، إلى داود بن كثير الرقي ،
قال : دخلت على الصادق عليه السلام ، فقال : ما أبطأك يا داود ؟ قلت : عرض لي حاجة
بالكوفة ، قال : ما رأيت بها ؟ قلت : عمك زيدا يدعو إلى نفسه ، قال : يا سماعة ائتني
بتلك الصحيفة ، فجاءه فدفعها إلي .
قال : هذه مما اخرج إلينا أهل البيت عليهم السلام يرثه كابر عن كابر من لدن رسول
الله صلى الله عليه وآله فقرأتها ، فإذا فيها سطران : الأول : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله . والثاني :
ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات
والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم ( 1 ) علي بن أبي طالب ، والحسن ،
والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ، وموسى بن جعفر ،
وعلي بن موسى ، ومحمد بن علي ، وعلي بن محمد ، والحسن بن علي ، والخلف منهم
الحجة لله . يا داود أتدري أين كان ؟ ومتى كان مكتوبا ؟ قلت : الله أعلم ورسوله
وأنتم ، فقال : قبل خلق آدم بألفي عام ، فأين يتاه بزيد ويذهب به ، ان أشد الناس
لنا عداوة وحسدا الأقرب إلينا فالأقرب ( 2 ) .
ذكر صاحب الطرائف بعد ما أورد بعض ما أوردناه : ورأيت أيضا كتابا تصنيف
رجال الأربعة المذاهب ، اسم التصنيف ( تاريخ أهل البيت من آل رسول الله صلى الله عليه وآله )
رواية نصر بن الجهضمي ، يتضمن تسمية الاثني عشر من آل محمد صلى الله عليه وآله ، قال :
ورأيت كتابا آخر من تصانيفهم ، وترجمة الكتاب ( تاريخ مواليد ووفاة أهل البيت
وأين دفنوا ) رواية ابن خشاب النحوي الحنبلي ، يتضمن تسمية الاثني عشر .
وقال : ان محمد بن عبد الله بن عياش صنف كتابا سماه ( مقتضب الأثر في امامة
هامش
( 1 ) التوبة : 36 .
( 2 ) الصراط المستقيم 2 : 157 - 158 .