الحسين والده أمير المؤمنين عليا عليهم السلام .
وفي كتاب رجال المشكاة : أن جعفر بن محمد من سادات أهل البيت ، سمع منه
الأعلام نحو : يحيى بن سعيد ، وابن جريج ، ومالك بن أنس ، والثوري ، وابن عيينة ،
وأبو حنيفة . فينتهي علم أئمتهم الأربعة إلى الصادق عليه السلام ، لأن أبا حنيفة ومالكا من
تلامذته بلا واسطة ، والشافعي من تلامذة مالك ، وأحمد بن حنبل من تلامذة
الشافعي . وسيجئ إن شاء الله تعالى في الخاتمة معائب هؤلاء الأربعة الدالة على
أنهم لم يكونوا صالحين للرئاسة العامة ، ونعم ما قال الشاعر :
إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهبا * وتعلم أن الناس في نقل أخبار
فدع عنك قول الشافعي وأحمد * ومالك والمروي عن كعب الأحبار
ووال أناسا قولهم وحديثهم روى جدنا عن جبرئيل عن الباري ( 1 )
ومما يدل زائدا على ما ذكرناه على عدم الوثوق بقول كل صحابي ، وضعف قول
أهل السنة ( كل صحابي عدل لا يجوز سبهم ولعنهم ، وان أحدثوا وأبدعوا وظلموا )
وعلى أن ما رووه عنه صلى الله عليه وآله ( أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ) وأمثاله
ضعيف موضوع ، ما أورده ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة ، وهو كلام
طويل وأنا أورده جميعا هاهنا لعظم منافعه وكثرة فوائده .
قال : وقال عليه السلام لعمار بن ياسر رحمه الله وقد سمعه يراجع المغيرة بن شعبة كلاما : دعه
يا عمار ، فإنه لم يأخذ من الدين الا ما قاربه من الدنيا ، وعلى عمد لبس على نفسه
ليجعل الشبهة عاذرا لسقطاته ( 2 ) .
الشرح : أصحابنا غير متفقين على السكوت عن المغيرة ، بل أكثر البغداديين
يفسقونه ، ويقولون فيه ما يقال في الفاسق ، ولما جاء عروة بن مسعود الثقفي إلى
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 3 : 207 .
( 2 ) نهج البلاغة ص 547 برقم : 405 .