الله تعالى بطهارتهم بآية التطهير ، ولشهادة الرسول بحقيتهم ، وبعدم ضلال من تمسك
بهم ، بقوله : علي مع الحق والحق مع علي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ( 1 ) .
وبقوله : اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا أبدا ، كتاب الله وعترتي أهل
بيتي ( 2 ) . وبقوله : مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلف عنها
هلك ( 3 ) . وبقوله : أنا مدينة العلم وعلي بابها ( 4 ) . وبقوله : أنا وعلي حجة الله على
العباد ( 5 ) . وغيرها من الآيات والروايات الدالة على التمسك بهم .
والعجب كل العجب أن أهل السنة تركوا أهل بيت نبيهم صلى الله عليه وآله ، مع أن الله تعالى
أوجب محبتهم على العباد بقوله قل لا أسألكم عليه أجرا الا المودة في القربى ( 6 ) والرسول صلى الله عليه وآله أوصى فيهم باعتراف أهل السنة ، واتبعوا غيرهم في كل عصر ،
حتى اتفقوا على وجوب اتباع أحد الأربعة : مالك ، وأبي حنيفة ، والشافعي ، وأحمد
بن حنبل ، مع أنهم اعترفوا بأن علوم هؤلاء ينتهي إلى أهل البيت عليهم السلام .
وقد نقل عن شيخهم الكبير المتأخر محمد الجزري في كتابه الذي صنفه باسم
سلطان شاهرخ : وثبت عندنا أن كلا من الامام مالك والامام أبي حنيفة صحب
الامام أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام ، حتى روينا عن الامام أبي حنيفة
أنه قال : ما رأيت أفقه منه ، وقد دخلني منه من الهيبة ما لم يدخلني من المنصور ،
وصحب جعفر الصادق والده محمد الباقر ، وصحب الباقر والده زين العابدين ،
وصحب زين العابدين والده الحسين الشهيد سيد شباب أهل الجنة ، وصحب
هامش
( 1 ) راجع : إحقاق الحق 5 : 623 - 638 و 16 : 384 - 397 .
( 2 ) راجع : إحقاق الحق 9 : 309 - 375 و 18 : 261 - 289 .
( 4 ) راجع : إحقاق الحق 9 : 270 - 293 و 18 : 311 - 322 .
( 4 ) راجع : إحقاق الحق 4 : 376 - 377 و 5 : 469 - 501 .
( 5 ) راجع : إحقاق الحق 4 : 287 و 5 : 43 .
( 6 ) الشورى : 23 .