ماله وغرمه اثني عشر ألف درهم . وقال فيه علي عليه السلام : أكذب رجل على رسول الله
هذا الغلام الدوسي .
وروى أحمد بن مهدي ، عن نعيم ، عن أبي حازم ، عن أبي صالح ، قال : سب
أبو هريرة مسلما ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : ان فيك لشعبة من الكفر ، فسأل النبي صلى الله عليه وآله أن
يستغفر له ، فلم يعلم أحد أنه استغفر له ، وحلف لا يسب مسلما ، وكان بعد ذلك
يلعن عليا عليه السلام .
وفي المعارف : كان يلاعب الصبيان ، ويقرعهم برجليه ويؤاكلهم ، ويركب الحمار
وفي رأسه حلية من ليف ، ويقول : الطريق جاء الأمير .
وفي نزهة الأبصار ، قيل له : يا أبا هريرة ، يا سارق الذريرة ، هذا الشقي خذل
عليا ولحق بمعاوية .
وفي ربيع الأبرار : أنه كان يقول : اللهم ارزقني ضرسا طحونا ، ومعدة هضوما ،
ودبرا نثورا . وروى الثوري عن منصور ، عن إبراهيم ، أنهم كانوا لا يأخذون عن
أبي هريرة الا ما كان من ذكر جنة أو نار .
قال صاحب المصالت : وكانت عائشة تكذبه ، فقال : اسكتي غيرت فضائل علي .
وقال أبو حنيفة : كل الأصحاب آخذ عنهم الحديث ما خلا أنس وأبو هريرة ،
وأعطي أربعمائة ألف درهم على وضع أربعمائة حديث ، وقدم العراق مع معاوية ،
فقال : أشهد أن عليا أحدث في المدينة ، وقد قال النبي : من أحدث فيها فعليه لعنة
الله . وقال له رحا : شهدت قول النبي صلى الله عليه وآله لعلي ( اللهم وال من والاه وعاد من
عداده ) ؟ قال : نعم ، قال : فبرئ الله منك إذ عاديت وليه وواليت عدوه . وتولى
خلافة معاوية بين يدي بسر بن أرطاة .
وروى الحميدي في الحديث السادس والثلاثين بعد المائتين ، أنه غسل يديه في
الوضوء إلى إبطيه ، فقيل له في ذلك ، فروى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : تبلغ الحلية من
كتاب الأربعين — صفحة 303
مساهمون: محمد طاهر القمي الشيرازي
ص٣٠٣