عنده علم الساعة ( 1 ) مع روايتهم عن نبيهم أنه أخبر بدولة بني أمية وبني هاشم
والمهدي ، وغيرهم مما يقتضي كون القيامة أبعد من أعمار شتى ( 2 ) .
ومنهم : أبو مسعود ، وقد روى ابن أبي الحديد أحاديث تدل على ذمه ، وقال :
كان أبو مسعود الأنصاري منحرفا عنه عليه السلام ( 3 ) .
ومنهم : ابن مسعود ، وقد روي عن حذيفة وعمار أنه ممن نخس برسول الله صلى الله عليه وآله
ليلة العقبة ، وقال ابن أبي الحديد في شرحه : قال نصر : فأجاب عليا عليه السلام إلى السير
جل الناس الا أن أصحاب عبد الله بن مسعود أتوه وفيهم عبيدة السلماني
وأصحابه ، فقالوا : انا نخرج معكم ولا نترك عسكركم ونعسكر على حدة ، حتى ننظر
في أمركم وأمر أهل الشام ، فمن رأيناه أراد ما لا يحل أو بدا لنا منه بغي كنا عليه .
ثم قال : وأتاه آخرون من أصحاب عبد الله بن مسعود منهم ربيع بن الخثيم ،
وهم يومئذ أربعمائة رجل ، فقالوا : يا أمير المؤمنين انا قد شككنا في هذا القتال على
معرفتنا بفضلك ، ولا غنا بنا ولا بك ولا بالمسلمين عمن يقاتل العدو ، فولنا بعض
هذا الثغور نكمن ، ثم نقاتل عن أهله ، فوجه علي عليه السلام بالربيع بن خثيم على ثغر
الري ( 4 ) . وخذلان هؤلاء عليا عليه السلام دليل على ذم أستاذهم ابن مسعود .
ومنهم : أبو إسحاق السبيعي ، خرج إلى قتال الحسين عليه السلام .
ومنهم : الشعبي ، خرج مع ابن الأشعث وتخلف عن الحسين عليه السلام ، وأسند
الشاذكوني أنه سرق من بيت المال مائة درهم في خفيه ، وان شريحا ومسروقا كانوا
لا يؤمنون على دعائه .
هامش
( 1 ) لقمان : 34 .
( 2 ) الصراط المستقيم 3 : 241 - 252 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة 4 : 76 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة 3 : 186 .