حين وضعه في حفرته غيري ؟ قالوا : لا ( 1 ) .
وفي رواية أخرى عن صدر الأئمة عندهم موفق بن أحمد المكي يرويها عن فخر
خوارزم محمود الزمخشري ، باسناده إلى أبي ذر ، زيادة في مناشدة علي بن أبي
طالب عليه السلام لأهل الشورى ، وهذه لفظها : ناشدتكم الله هل تعلمون معاشر
المهاجرين والأنصار أن جبرئيل أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد لا سيف الا ذو الفقار
ولا فتى الا علي ، هل تعلمون كان هذا ؟ قالوا : اللهم نعم .
قال : فأنشدكم الله هل تعلمون أن جبرئيل نزل على النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد
ان الله تعالى يأمرك أن تحب عليا ، وتحب من يحبه ، فان الله يحب عليا ويحب من
يحب عليا ؟ قالوا : اللهم نعم .
قال : فأنشدكم الله هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لما أسري بي إلى السماء
السابعة رفعت إلى رفارف من نور ، ثم رفعت إلى حجب من نور ، فوعد النبي صلى الله عليه وآله
الجبار لا إله إلا هو أشياء ، فلما رجع من عنده نادى مناد من وراء الحجب : نعم
الأب أبوك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك علي ، فاستوص به ، أتعلمون معاشر
المهاجرين والأنصار كان هذا ؟ فقال من بينهم أبو محمد يعني عبد الرحمن بن عوف :
سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وآله والا فصمتا .
قال : هل تعلمون أن أحدا كان يدخل المسجد جنبا غيري ؟ قالوا : اللهم لا ،
قال : فأنشدكم الله ان أبواب المسجد سدها وترك بابي ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : هل
تعلمون أني كنت إذا قاتلت عن يمين رسول الله صلى الله عليه وآله قال : أنت مني بمنزلة هارون
من موسى الا أنه لا نبي بعدي ؟ قالوا : اللهم نعم .
قال : فهل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله حين أخذ الحسن والحسين ، جعل
هامش
( 1 ) الطرائف في معرفة المذاهب للسيد بن طاووس ص 411 - 413 ، والمناقب
للخوارزمي ص 224 ، والمناقب لابن المغازلي ص 112 ، وينابيع المودة ص 114 .