ظلمهم إياك في كبرك ، فما كان ظلمهم إياك في صغرك ؟ فقال : ان عقيلا كان في عينه
وجع ، وكانت الوالدة كلما أرادت أن تذر في عينه وزورا امتنع عليها ، وقال : ابدئي
بعلي ، فكانت الوالدة تذر في عيني وزورا من غير وجع ( 1 ) .
ومما يدل أيضا على ما ادعيناه ، ما أخرجه ابن قتيبة في كتابه ، أن عليا عليه السلام قال
للحسن عليه السلام حين نص أبو بكر على عمر : ما زلت مظلوما منذ هلك جدك ( 2 ) . نقله
صاحب الصراط المستقيم عنه ( 3 ) .
ومما يدل أيضا على ما ادعيناه ، ما رواه الشعبي ، عن شريح بن هاني قول
علي عليه السلام : ان عندي من نبي الله عهدا ليس لي أن أخالفه ، ولو خرموا أنفي ، فلما
بويع لأبي بكر أمسكت يدي ، فلما ارتد قوم خشيت ثلم ( 4 ) الاسلام ، فبايعت لئلا
يبيد الاسلام ، ورأيت ذلك أعظم من فوت ولاية أيام قلائل ، نقله أيضا صاحب
الصراط المستقيم ( 5 ) .
ومما يدل أيضا على ما ادعيناه ، ما رواه البلاذري من قول علي عليه السلام لعمر لما
بايع أبا بكر : احلب حلبا لك شطره ، اشدد له اليوم يرده عليك غدا ( 6 ) .
ومما يدل أيضا على ما ادعيناه ، قوله عليه السلام : قمت بالأمر حين فشلوا ، وتطلعت
حين تقبعوا ، ونطقت حين تعتعوا ، ومضيت بنور الله حين وقفوا ، وكنت أخفضهم
صوتا ، وأعلاهم فوتا ، فظفرت ( 7 ) بعنانها ، واستبددت برهانها ، كالجبل لا تحركه
هامش
( 1 ) لم أعثر على كتاب نزهة الأبرار .
( 2 ) بحار الأنوار 29 : 628 عن الإمامة والسياسة لابن قتيبة ص 49 .
( 3 ) الصراط المستقيم 3 : 114 .
( 4 ) في الصراط : ثلمة .
( 5 ) الصراط المستقيم 3 : 111 .
( 6 ) الصراط المستقيم 3 : 111 عنه .
( 7 ) في النهج : فطرت .