مسعود ( 1 ) العسكري في كتاب معاني الأخبار ، وتاريخ الفراغ منه قبل تاريخ ميلاد
السيد الرضي ، لأن تاريخ الفراغ منه إحدى وثلاثين وثلاثمائة ، وتاريخ الميلاد سنة
تسع وخمسين وثلاثمائة ( 2 ) .
وقال الشيخ الفاضل الكامل ثقة الاسلام والمسلمين ميثم بن علي البحراني في
شرحه على نهج البلاغة : وقد وجدتها في موضعين ، تاريخهما قبل مولد الرضي بمدة ،
أحدهما أنها مضمنة كتاب الانصاف لأبي جعفر بن قبة تلميذ أبي القاسم الكعبي
أحد شيوخ المعتزلة ، وكانت وفاته قبل مولد الرضي . الثاني أني وجدتها بنسخة
عليها خط الوزير أبي الحسن علي بن محمد بن الفرات ، وكان وزير المقتدر بالله ،
وذلك قبل مولد الرضي بنيف وستين سنة ، والذي يغلب على ظني أن تلك النسخة
كانت قبل وجود ابن الفرات بمدة .
وروي عن مصدق بن شبيب النحوي ، قال : لما قرأت هذه الخطبة على شيخي
أبي محمد بن الخشاب ، ووصلت إلى قول ابن عباس ( ما أسفت على شئ قط
كأسفي على هذا الكلام ) قال : لو كنت حاضرا لقلت لابن عباس : وهل ترك ابن
عمك في نفسه شيئا لم يقله في هذه الخطبة ، فإنه ما ترك لا للأولين ولا للآخرين .
قال مصدق : وكانت فيه دعابة ، فقلت له : يا سيدي فلعلها منحولة إليه ، فقال :
لا والله اني أعرف أنها من كلامه كما أعرف أنك مصدق ، قال فقلت له : ان الناس
ينسبونها إلى الشريف الرضي ، فقال : لا والله ومن أين للرضي هذا الكلام وهذا
الأسلوب ؟ فقد رأينا كلامه في نظمه ونثره لا يقرب من هذا الكلام ، ولا ينتظم في
سلكه ، على أني قد رأيت هذه الخطبة بخطوط العلماء الموثوق بنقلهم من قبل أن
هامش
( 1 ) في الطرائف : سعيد .
( 2 ) الطرائف ص 417 عنه .