ذهب بصره ، فسألته عن حديث ، فقال : انكم يا أهل الكوفة فيكم ما فيكم ،
فقلت : أصلحك الله اني لست منهم ، ليس عليك مني عار ، قال : أي حديث ؟ قلت :
حديث في علي يوم غدير خم ، فقال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله في حجته يوم
غدير خم وهو آخذ بعضد علي ، فقال : يا أيها الناس ألستم تعلمون أني أولى
بالمؤمنين من أنفسهم ؟ فقالوا : بلى يا رسول الله ، قال : فمن كنت مولاه فهذا
مولاه ( 1 ) .
هذا آخر ما أردنا نقله عن ابن المغازلي ، وقد روى في مناقبه اثنا عشر حديثا ،
وإنما اكتفينا بما نقلناه للاختصار .
وروى الحافظ الثقة عند المخالف أبو بكر بن مردويه ، باسناده إلى أبي سعيد
الخدري ، أن النبي صلى الله عليه وآله يوم دعا الناس إلى غدير خم ، أمر بما كان تحت الشجرة من
شوك فقم ، وذلك يوم الخميس ، ثم دعا الناس إلى علي ، فأخذ بضبعيه ، فرفعهما
حتى نظر الناس إلى بياض إبطي رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم لم يفترقا حتى نزلت هذه الآية
اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الله أكبر على اكمال الدين واتمام النعمة ورضا الرب برسالتي ،
والولاية لعلي ، ثم قال : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد
من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، فقال حسان بن ثابت : يا رسول
الله ائذن لي أن أقول أبياتا ، فقال : قل على بركة الله ، فقال حسان بن ثابت : يا
معشر قريش اسمعوا شهادة رسول الله صلى الله عليه وآله :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم فاسمع بالنبي مناديا
ألست أنا مولاكم ووليكم * فقالوا ولم يبدو هناك التعاميا
الهك مولانا وأنت ولينا * ولا تجدن في الخلق للأمر عاصيا
هامش
( 1 ) المناقب لابن المغازلي ص 24 برقم : 34 .