ونقل عن ابن كثير الشامي الشافعي في تاريخه الكبير ، عند ذكر أحوال محمد بن
جرير الطبري الشافعي : اني رأيت له كتابا جمع فيه أحاديث يوم غدير خم في
مجلدين ضخمين ، وكتابا جمع فيه طرق حديث الطير . انتهى كلام ابن كثير .
ونقل عن الشيخ محمد الجزري من أكابر متأخري أهل السنة رسالة أثبت فيها
تواتر هذا الحديث من ثمانين طريقا .
وقد نقل هذا الخبر جماعة كثيرة من المخالفين غير ما ذكرناهم ، من أهل التفسير
والحديث والتاريخ ، منهم : محمد بن إسحاق ، وأبو نعيم الأصفهاني ، وأبو الحسن
الدارقطني ، وأبو شاهين المروزي ، وأبو بكر الباقلاني ، وأبو المعالي الجويني ،
وأبو سعيد الخركوشي ، وأبو المظفر السمعاني ، وأبو بكر بن شيبة ، وشريك القاضي ،
والشعبي ، والزهري ، والجعاني ، والد الكاني ، والنسائي ، والبلاذري ، وأبو يعلى
الموصلي ، من عدة طرق ، وابن بطة من ثلاثة وعشرين طريقا ، وغيرهم ممن لم
نذكره ( 1 ) .
وقد صنف علي بن هلال المهلبي كتاب الغدير ، وأحمد بن محمد بن سعيد كتاب
من روى خبر غدير خم ، ومسعود كتابا في رواة هذا الخبر وطرقها ، والرازي صنف
كتابا فيه أسماء رواة الخبر على حروف المعجم .
وقد نظم مولانا أمير المؤمنين عليه السلام أمر الغدير في بيت من أبياته :
وأوجب لي ولايته عليكم * رسول الله يو م غدير خم
ونظم أمر الغدير كثير من الشعراء ، منهم حسان وقد تقدم ذكر أبياته ، ودعبل ،
وأبو فراس ، وقيس بن عبادة الأنصاري ، وعمرو بن العاص ، والزاهي ، والكميت
ومن أبياته :
ولم أر مثل ذاك اليوم يوما * ولم أر مثله حقا أضيعا
هامش
( 1 ) راجع فهرست عناوين من روى حديث الغدير إلى الطرائف ص 140 - 141 .