حقا ، فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فما وصل إليها حتى رماه
الله بحجر ، فسقط على هامته ، فخرج من دبره فقتله ، فأنزل الله تعالى ( سأل سائل
بعذاب واقع × للكافرين ليس له دافع ( 1 ) .
وفيه أيضا : في تفسير قوله تعالى يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك )
بسنده عن البراء ، قال : لما أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع بغدير خم ،
فنادانا الصلاة الجامعة ، وكسح للنبي صلى الله عليه وآله تحت شجرتين ، فأخذ بيد علي فقال :
ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : ألست أولى بكل
مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى ، قال : هذا مولى من أنا مولاه ، اللهم وال من والاه ،
وعاد من عاداه ، قال : فلقيه عمر ، فقال : هنيئا لك يا بن أبي طالب ، أصبحت مولى
كل مؤمن ومؤمنة ( 2 ) .
وفيه أيضا : بسنده عن ابن عباس في قوله تعالى يا أيها الرسول بلغ ما انزل
إليك من ربك قال : نزلت في علي بن أبي طالب ، أمر النبي صلى الله عليه وآله بأن يبلغ فيه ،
فأخذ النبي صلى الله عليه وآله بيد علي فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ،
وعاد من عاداه ( 3 ) .
وفيه أيضا رواية أخرى في أن هذه الآية نزلت في علي عليه السلام ( 4 ) .
وفي مناقب الفقيه أبي الحسن المغازلي الواسطي الشافعي بسنده ، عن ابن امرأة
زيد بن أرقم ، قال : أقبل نبي الله صلى الله عليه وآله من مكة في حجة الوداع ، حتى نزل بغدير
الجحفة بين مكة والمدينة ، فأمر بالدوحات فقم ما تحتهن من شوك ، ثم نادى الصلاة
هامش
( 1 ) الطرائف ص 152 - 153 ح 235 ، والعمدة ص 101 ح 135 ، والغدير 1 : 240
جميعهم عن تفسير الثعلبي .
( 2 ) العمدة لابن بطريق ص 100 ح 133 عن تفسير الثعلبي .
( 3 ) العمدة ص 100 ح 134 عنه .
( 4 ) العمدة ص 99 ح 132 عنه .