لكم وليا واماما ، فرض طاعته على المهاجرين والأنصار وعلى التابعين باحسان ،
وعلى البادي والحاضر ، وعلى العجمي والعربي ، وعلى الحر والمملوك ، والصغير
والكبير ، وعلى الأبيض والأسود ، وعلى كل موجود ، ماض حكمه ، وجائز قوله ،
ونافذ أمره ، ملعون من خالفه ، مرحوم من صدقه ، قد غفر الله لمن سمع وأطاع له .
معاشر الناس انه آخر مقام أقوم في هذا المشهد ، فاسمعوا وأطيعوا وانقادوا لأمر
الله ربكم ، فإنه هو مولاكم وعلي امامكم ، ثم الإمامة في ولدي الذين من صلبه إلى
يوم القيامة ( 1 ) . انتهى ما أردنا نقله من الخطبة ، وسائر عبارات الخطبة في التصريح
مثل ما أتينا به .
وأما ما رواه المخالف من حكاية الغدير ، فمنه : ما في صحيح الترمذي وفي تفسير
الثعلبي عن أبي هريرة ، قال : من صام يوم ثماني عشر من ذي الحجة ، كتب الله له
صيام ستين شهرا ، وهو يوم غدير ، لما أخذ النبي صلى الله عليه وآله بيد علي ين أبي طالب عليه السلام
فقال : الست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : من كنت
مولاه فعلي مولاه ، فقال عمر بن الخطاب : بخ بخ لك يا بن أبي طالب ، أصبحت
مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، فأنزل الله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم ( 2 ) .
وفي تفسير الثعلبي أيضا ، بسنده عن زيد بن أرقم ، قال : نشد علي الناس في
المسجد : أنشد الله رجلا سمع النبي صلى الله عليه وآله يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم
وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وكنت أنا في من كتم فذهب بصري ( 3 ) .
وبسنده عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله نزل بخم ، فتنحى
الناس عنه ، وأمر عليا فجمعهم ، فلما اجتمعوا قام فيهم متوسد يد علي بن أبي
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 37 : 206 - 208 عن الاحتجاج .
( 2 ) المناقب لابن المغازلي ص 16 عن أبي هريرة نحوه .
( 3 ) المناقب لابن المغازلي ص 23 برقم : 33 عنه .