الوتيرة الأولى :
وفيها يتم إيراد النص المنقول دون إحالة تذكر ، لا إلى المؤلف ولا إلى اسم الكتاب فيرد نص من أعلام مالقة دون إشعار سابق أو لا حق بعملية النقل . ولولا وجود نص أعلام مالقة بين أيدينا لما تبين لنا نقل ، ولا شيء من ذلك أصلا .
وقد أشرنا إلى كثير من هذه النقول في محلها أثناء عرضنا لنص تراجم أعلام مالقة .
ولم نستغل نقول هذه الوتيرة هنا لاحتمال أن يكون النقل قد وقع من مصدر آخر يشترك مع أعلام مالقة في إيراد هذا النص .
الوتيرة الثانية :
وخلالها تتم الإحالة على المصدر المنقول منه ، إما بتسمية الكتاب أو مؤلفه ، مصدرا به أو منتهيا منه . وقد تتم الإحالة على المصدر ولو لم يرد النقل منه ، مقتصرا في ذكره على عرض المظان التي عرفت بالمترجم به على عادة تراجم كتب الصلات الأندلسية . وستكون الإحالات في صنف هذه الوتيرة الثانية أكثر أهمية في تحديد وضعية أعلام مالقة وتمييز حدود العمل فيه بين مؤلفيه ابن عسكر وابن خميس .
1 - فقد ورد في الذيل النقل عن كل من عمل ابن عسكر وعمل ابن خميس .
وفي كل مرة يتحدد المصدر بتسمية المؤلف ، فلا يختلط فيه هذا مع ذاك ، مما يدل على أنه كان بين يدي ابن عبد الملك العملين معا وقد استقل كل منهما عن الآخر .
* ففي ترجمة أبي العباس أحمد الأندرشي ويعرف بابن اليتيم ، يختم ابن عبد الملك مشيخته بقوله « . . . وقد ذكره الأستاذ أبو عبد اللّه بن علي بن عسكر في كتابه . . . » « 1 » . ثم نقل عنه مناقشات بعض الشيوخ لروايته .
* وفي ترجمة أبي الفضل عياض الحفيد ( ت 630 ) يصدر نقله عن أعلام مالقة بقوله : « قال أبو عبد اللّه بن عسكر : لما تزوجت « 2 » . . . » .
هامش
( 1 ) راجع الذيل والتكملة 1 / 441 . وهو نقل يعود إلى القسم المفقود من أعلام مالقة .
( 2 ) الذيل والتكملة 8 / 245 ( قسم الغرباء ) - والنقل وارد في أعلام مالقة : 331 رقم الترجمة 151 . غير أن هذه الترجمة هي من صياغة أبي بكر ابن خميس . وقد ورد في محل النقل منها ما نصه : « حدثني خالي رحمة اللّه عليه ، لما تزوجت . . . » .