له نص إجازة تأنق فيها غاية ، وضمنها ما كان قد أنجزه من التآليف ، فقال : « . . .
وقصائدي المسماة بالروحانيات ، ومعشراتي الحبيبات ، وما نظمته من الوتريات ، وشرحي لشعر أبي الطيب المسمى بظهور الإعجاز بين الصدور والأعجاز ، وكتابي المسمى شمس البيان في لمس البنان ، والزهرة الفائحة في الزهرة اللائحة ، ونفح الكمامات في شرح المقامات ، واقتراح المتعلمين في اصطلاح المتكلمين ، وكتاب التصور والتصديق في التوطئة لعلم التحقيق ، ورقم الحلل في نظم الجمل ، ومفتاح الإحسان في إصلاح اللسان ، وما أنشأته من السلطانيات نظما ونثرا وخطابة وشعرا . . » « 1 » .
ولا شك أن استفادة أبي بكر بن خميس من حلقات هذا الشيخ كانت واسعة وكثيرة ، ولا سيما في ميداني الأدب والتأليف .
3 - أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبيد اللّه الأوسي يعرف بالقرطبي :
وصفه بشيخنا في غير موضع من كتاب أعلام مالقة ، ونقل عنه . فذكره في ترجمة والده أبي عبد اللّه القرطبي فقال : « هو والد شيخنا الفقيه الأجل الخطيب المحدث الورع أبي إسحاق القرطبي أكرمه اللّه » « 2 » .
وذكره في ترجمة محمد بن الولي أحد طلبة مالقة الأدباء ناقلا عنه ما نصه :
« أنشدني شيخنا الفقيه الأديب المحدث أبو إسحاق القرطبي أكرمه اللّه » « 3 » .
والملاحظ أنه في كلا الموضعين يصفه - علما - بالفقيه المحدث الأديب ، ويصفه - سلوكا - بالورع الأجل . ولا شك أنه أهل لذلك وأوفق للوصف القائم به .
ولا أدري ما ذا أخذ عنه أبو بكر بن خميس من العلوم والفنون . وإن كنت لا أستبعد أن يكون من الشيوخ الذين لازم مجالسهم العلمية ، وكثر أخذه عنهم واستفادته منهم في مختلف العلوم والفنون التي اتصفوا بها . وقد أخذ أبو إسحاق القرطبي عن أبي الحجاج بن الشيخ البلوي فسمع عليه كثيرا « 4 » ، وعن أبي علي عمر بن عبد المجيد الرندي « 5 » وغيرهما . كما أخذ عنه من المشاهير أبو بكر بن خميس ، وأبو جعفر بن
هامش
( 1 ) الإحاطة 2 / 325 - 326 .
( 2 ) أعلام مالقة : 151 ترجمة 34 .
( 3 ) أعلام مالقة : 154 ترجمة 38 .
( 4 ) صلة الصلة : 219 ( مطبوع ) .
( 5 ) صلة الصلة : 69 ( مطبوع ) - ومن شيوخه والده أبو عبد اللّه الأوسي ( راجع الذيل 6 / 333 ) .